قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

قصص وأخبار جرت في عمان

209

ذلك ضربة لازب» (1)، ولم يشعر بهم أحد، وقسم قومه ثلاث فرق فرقة باليمين وفرقة بالشمال [131] وفرقة بالوجه، وهي التي تلي الجامع من البلاد وأحكم أمره في الأماكن المختارة للقتال كمسجد الجامع ومسجد أبي عمر وجميع أبواب العقر. فما بقى (2) لسليمان بن مظفر شئ غير الحصن والخضراء بعد ما قتل من قتل من سادات قومه وفرسانه تلك الليلة.

(2)

ونادى سيف بن محمد بالأمان في البلاد، وكان معه بعض أهل البلد. وجاء الخبر إلى الأمير عمير بن حمير، وهو بنزوى، أن قومك دخلوا بهلا. فركب عند ذلك هو والأمير سلطان بن محمد (3) ومالك بن أبي العرب والمنصور [أبو الحسن] علي بن قطن [الهلالي] وأهل نزوى. وركب خلف بن أبي سعيد الهنائي من بلاد سيت (4) بمن عنده من القوم لينصروا أصحابهم، وكان دخولهم ليلا، ونزل الأمير عمير بحارة الغاف، وكانت الخضراء [132] في ملك السلطان سليمان بن مظفر، وفيها علي بن ذهل بن محمد بن حافظ بن سليمان]، وعنده قوم كثير. فأرسل إليهم الأمير ليخرجوا بما عندهم من الزانة (5)، فورد علي بن ذهل على قومه يحرضهم على القتال، فلم يجبه أحد منهم وعزموا على الخروج.

(1) لازب يعني لازق وتعني هنا ليست بضربة سيف أي دخلوا بهلا دون مقاومة، وهو مثل عربي ويقول النابغة: ولا تحسبون الخير لا شرّ بعده ولا تحسبون الشر ضربة لازب» انظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 1، ص: 738 مادة «لزب»

(2) في الأصل: بقا بالألف الممدودة (3) وردت في مخطوطة (د) سليمان بن محمد (4) في الأصل: دار سيت وكذلك في جميع نسخ المخطوط، وكذلك عند الأزكوي (5) الزانة: هو العتاد الحربي من أسلحة و وسيوف وبنادق وغيرها، انظر حنظل، معجم ا الألفاظ العامية، ص: 295 مادة «زانه