Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
قصص وأخبار
جرت في
ووصل الخبر إلى عرار بن فلاح وهو في عيني من الرستاق، أن القوم دخلوا في بهلا، فنهض من عيني من معه ودخل القرية، وكانت القرية في ملكهم، وكان. عمير بن حمير وسيف بن محمد لم يشاركهما أحد في البلاد إلا الحصن، وهم محدقون به وصنعوا في شجرة الصبار التي في السوق برجا من خشب في أعلى رأسها، وقعد فيه بالليل رجل من الجهاضم، يقال له جمعة بن محمد المرهوب، فضرب رجلا من أهل [133] الحصن خارجا من القصبة إلى بيت الوزير ومات. وعمل قوم الأمير برجا في الجامع، فضرب صاحب البرج رجلا من الحصن في مبرز الغرفة من عسكر سليمان بن مظفر. ثم إن القوم قشعو ا (1) سور الحصن بالليل فلما انهدم بعض الجدار علم بهم عسكر سليمان فمنعهم من الدخول، ثم إن العسكر طلبوا من سليمان الخروج من الحصن مخافة القتل، فأقاموا ثلاثة عشرة ليلة، فأذن لهم، فطلبوا من الأمير عمير أن يسيرهم، فسيرهم بما عندهم من الزانة، فسير معهم وزيره. ثم طلع سليمان بن المظفر هو وبنو عمه وعسكره، سائرين من بهلا إلى القرية، وخرج هو وعرار بن فلاح من القرية [134] إلى الظاهرة (2). فأمر بعد ذلك الأمير مير عمير بن حمير بقشع الحصن فقشع ولم يبق منه عمار ولا جدار. هذه قدرة الله تعالى: {يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (3).
و جعل عمير خلف بن أبي سعيد مأمونه في بهلا، ورجع إلى سمائل. وأقام خلف بن أبي سعيد في بهلا أربعة أشهر، ثم خرج عليه سليمان بن
(1) قشع: أي أزال سور الحصن، انظر: حنظل، معجم الألفاظ العامية، ص:528 مادة «قشع» (2) وكان خروج ا السلطان سليمان بن مظفر من بهلا في أواخر شهر شوال سنة ثمان عشرة بعد ألف سنة
(3) سورة البقرة، الآية: 247