قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

قصص وأخبار جرت في عمان

215

هجوم الهديفي على السيب

ثم إن سلطان بن حمير [النبهاني] أشار على محمد بن مهنا أن يغزوا دير عمير بن حمير وهي في باطنة السيب. وكان في الدير الأمير سنان بن سلطان [العميري] والأميران علي بن حمير وسعيد بن حمير [العميريان] (1)، فركب محمد بن مهنا وسلطان بن حمير وقومهما من صحار، فجاء الخبر إلى الأمراء، وهم سنان بن سلطان وعلي وسعيد ابنا عمير، أن القوم طلعوا من صحار، فما كان إلا قدر ما يخلع الرجل نعله أو يغسل رجليه حتى أقبلت العساكر وسلت البواتر من البر والبحر، والسهل والوعر، ووقع القتال وعظم النزال حتى بلغت القلوب الحناجر. وقتل عند ذلك الأمير على بن حمير، هذا بما جرى وانفصل.

(2)

حملة ملك سمائل على صحار بالتعاون مع البرتغالي (2) [142] ورجع محمد بن مهنا، فعلم بذلك الأمير عمر بن حمير بما جرى على إخوته وبني عمه وهو في بهلاء، فاعتقد عقيدة الحزم والعزم و تسربل بسربال العزم، ألا. يرجع عن صحار حتى يحصدهم بالسيف ويحرقهم بالنار، ويبيد شملهم في كل دار. فأخذ في جميع عساكره من

البر والبحر، فاجتمع معه قوم لا يحصى عددهم إلا الله.

(1) علي و سعيد هما أخوي الأمير عمير بن حمير بن سلطان العميري ملك سمائل. (2) أشارت المصادر البرتغالية إلى هذا الحدث، وذكرت السبب الداعي إلى ذلك هو تنامي مركز محمد بن مهنا الهديفي التجاري حيث قام بعمليات تجارية جيدة وأبرم صفقات مع السفن التجارية الأمر الذي أدى إلى ضعف التجارة في هرمز ومسقط لهذا قررت السلطات البرتغالية في الهند إيقاف نشاط محمد، وبناء على ذلك جهز نائب الملك جيرونيمو دي أز افيدو بتجهيز حملة بحرية بقيادة فرانسيسكو رويم إلى مسقط، على أن يتم التنسيق مع أ- ع أحد أمراء عمان وهكذا سارت الحملة البحرية بالاتفاق مع الأمير عمير ملك سمائل وأخضعت صحار وقتل أميرها، انظر مابلز، الخليج بلدانه وقبائله، ص: 206 - 207؛ حنظل، فالح العرب والبرتغال في التاريخ، ص: 493.