Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
قصص وأخبار
جرت في عُمان
وركب إلى مسقط ليحمل قومه من البحر، وأرسل إلى ملك
هر موز لينتصر به فنصره بعدة من المراكب ملأوها من المال والرجل وآلة الحرب. وكان قد وصل مركب من الهند بعسكر كثير وفيه آلة الحرب، فنزلته الريح إلى مسقط، فأخذه الأمير عمير بن حمير، وسار هو من معه من النصارى (1) [143] وغيرهم. وأقام الأمير عمير بقومه في باطنة السيب سبع ليال.
فعلم بذلك محمد بن جفير فتوجه بقومه لينصر محمد بن مهنا، فدخل محمد بن جفير وقومه صحار وفرح به محمد بن مهنا، وأدخله الحصن، وكان بينهما بعض المقاصد ساعة من النهار. فأمر محمد بن جفير عبده [ليقبض] (2) محمد بن مهنا، فرمى نفسه من سور الحصن وندب قومه. وكان بعض قومه في برج داخل الحصن، فوقع القتال بينهم ساعة من النهار. فطلع محمد بن جفير بقومه من صحار، فبلغ هذا الخبر إلى الأمير عمير بن حمير، فتوجه إلى صحار بمن معه من بر و بحر ودخل صحار نهار تسع عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر من سنة خمس وعشرين بعد الألف (19) ربيع الثاني (1025 هـ / 2 مايو (1616 م)] (3)، فاستقام بينهما القتال من أول النهار إلى [144] الليل، وانفصل القتال.
ثم بعد ذلك بيوم أو بيومين هبطت النصارى من المراكب بما عندهم من آلة الحرب، وكانوا يجرون قطع القطن قدامهم ليتلقوا بها ضرب البنادق. وكان عندهم مدافع تسير على عجل من الخشب في البر
(1) المقصود بالنصاري هنا هم البرتغاليون وهم المستعمرون الساحل العماني ويأخذون خراج أهلها على الرغم أنها تحكم محليا من قبل العمانيين لكن تحت مظلة البرتغاليين.
(2) حدث سقط في الأصل وجميع نسخ المخطوط.
(3) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من الأزكوي، كشف الغمة، ص: 341