قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

قصص وأخبار جرت في عمان

241

وبنوا فيها حصنا. فذلت دولة المشركين وطلبوا الصلح، فصالحهم الوالي فهبطوا من الحصن فجعل الوالي فيه واليا، وترك معه بعض العسكر ورجع على بن أحمد بمن معه من العسكر إلى نزوى. فاستبشر الإمام بقدومه،

وبفتح الصير.

محاصرة صحار

ثم إن الإمام [أمر] (1) والي لوى، وهو حافظ بن سيف كان معه رجال العمور شراة أن يسير إلى صحار، ويبني [173] بها حصنا، فأرسل الوالي إلى من يقربه من القرى، من بني خالد وبني لام والعمور، فاجتمعت عنده عساكر كثيرة، وكان رجال من صحار يدعونه إلى ملكها، فمضى بجيشه في آخر شهر محرم 1043 هـ / أغسطس 1633 م] (2) وبات بقرية عمق (3)، وصبح البلد ضحى، ولم يعلم به أحد من الأعداء، وذلك آخر يوم من المحرم من سنة ثلاث وأربعين بعد الألف [1043 هـ /6 أغسطس 1633 م]. فأناخ بمكان يسمى البدعة (4) من صحار. (4)

وصال المشركون على المسلمين (5)، واشتد بينهم الطعن والضرب، وكانت النصارى تضرب بمدافعها من الحصن، ثم تنقل الوالي من مكان إلى مكان آخر، ولم تزل الحرب بينهم وضرب المدافع، وجاءت ضربة مدفع فاخترقت القوم حتى وصلت مجلس الوالي، وأصابت راشد

(1) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من نسخة مخطوطة (ت: 2)

(2) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3، ص: 28 (3) عمق: قرية من قرى ولاية صحار، تقع شمالي صحار وتبعد عن الطريق العام 5 كم. (4) طمست كلمة (البدعة» في الأصل، وصححت في الهامش. وهي: حي. من أحياء صحار (5) وردت الجملة) وصال المسلمون على المشركين عند ابن قيصر. سيرة الإمام ناصر، ص: 50