Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧قصص وأخبار جرت في عمان
257
من نزوى ونصب فيها مدرسة للعلماء والمتعلمين، ورغبهم ببذل المال وأكل الفواكه، فنالت العلم بكرمه الطلبة، فغدا من كان متعلماً فقيهاً عالماً)، ومن كان لا أديباً، أديباً شاعراً متصرفاً بالعربية] (2).
ثم وقعت بينه وبين أخيه سيف بن سلطان فتن (3)، وأصاب كثيرا من أهل عمان، من فقهائهم ومشايخهم أهل الورع والزهد والعلم عقوبات كثير إلى أن تلفت نفوسهم من إتباع السفهاء واقتفاء آرائهم وقبول كلمتهم. ثم إنه خرج من نزوى، وقصد ناحية الشمال (4) [191]، ثم رجع إلى نزوى، فمنعه أهل نزوى [من] دخولها، فسار إلى يبرين، واجتمع أكثر أهل عمان، وعقدوا الإمامة لأخيه سيف بن سلطان. وأحسب أن الأكثر دخل في الأمر تقية، وأحسب أن بعضا عوقب بتركه الدخول في العقد، وأخرج سيف أخاه وأخذ كافة حصون عمان، ولم يبق إلا حصن يبرين،
کتاب
(1) يذكر مهنا بن خلفان البوسعيدي أن العالم المغربي عمر بن سعيد بن محمد بن زكريا الجربي هو الذي حث الإمام بلعرب على نشر التعليم في عمان، انظر: نص الخطاب في لباب الآثار للسيد مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي، ج 1، ص: 148 - 151؛ كذلك انظر: السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص: 87 وما بعدها.
(2) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من ابن رزيق الفتح المبين، ص: 293. (3) ليس لدينا معرفة عن الأسباب الداعية إلى قيام سيف: بن سلطان على أخيه بلعرب وعزله، إلا أننا نتكهن أن السبب هو مصالحة الإمام سلطان للبرتغاليين في عام 1083 1 هـ /1672 م و وقد أشار إلي هذه المصالحة المؤرخ اليمني عبد الاله بن علي الوزير في كتابه تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى، ص 294 فهل الإمام بلعرب جدد الاتفاقية في عام 1101 هـ / 1689 م، كما تذكر المصادر الهولندية والتي تنعتها بأنها في صالح البرتغاليين وأنها أثارت بنود الاتفاقية المعارضة في عمان بقيادة سيف بن سلطان، انظر: سلوت، عرب الخليج: 1602 م - 1784 م، ص: 216. (4) في الأصل: سمايل والتصويب من مخطوطة (ل) و (ت: 2) و (ب) و (د)