Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧قصص وأخبار جرت في عمان
267
(2) دور الشيخ عدي بن سليمان الذهلي:
فلما رأى الشيخ عدي بن سليمان بن راشد الذهلي (1) القاضي ميل الناس إلى ولد الإمام ولم يجد رخصة ليتبعهم على ذلك، وخاف أن تقع الفتنة لاجتماع الناس على الباطل، وربما أشهروا السلاح ووقع بعض [بينهم] الجراح، فأراد تسكينهم و تفرق جمعهم، فقال لهم: أمامكم سيف بن سلطان، بفتح الألف والميم الثانية من أمامكم، يعني قدامكم فلم يقل إمامكم بكسر الألف وضم الميم الثانية الذي يكون بذلك الملك والسلطان القائم بالإمامة (2)، قال ذلك على معنى المندوحة. فعند ذلك نادوا له بالإمامة، وضربت المدافع إظهارا وإشهارا،
[198] وانتشر الخبر بعمان أن الإمام سيف بن سلطان.
(3) مهنا بن سلطان اليعربي (1131 هـ ـ 1333 هـ) (6)
فلما سكنت الحركة و أهدان الناس أدخلوا الشيخ المهنا بن سلطان بن ماجد بن مبارك اليعربي] الحصن، حصن الرستاق خفية، وعقدوا
(1) هو عدي بن سليمان بن راشد بن حسن بن بغسان من علماء القرن الثاني عشر الهجري، آلت إليه رياسة العلماء، قتل في ذي الحجة 1134 هـ / سبتمبر 1722 م، انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3، ص: 388.
(2) لقد تفحص المحقق الحالة التي عليها الموقف في قضية تنصيب سيف بن سلطان إماماً. وكيفية تمويه الشيخ القاضي عدي للقادة القبائل وأهل الرستاق، ويفهم القاري أن ثمة سذاجة في الموقف بحيث لا يقدرون هذا الموقف العصيب، ويتبين للمحقق أنه لا يمكن للشيخ القاضي أن يقول لهؤلاء القادة سيف بن سلطانكم أمامكم» هكذا بدون مقدمات وخصوصا بأن ثمة مناقشات وأخذ ورد بين المتحاورين، لكن الذي يتصوره المحقق أن الشيخ القاضي أحضر الطفل أمام القادة، وأشار إليه بقوله (هذا سيف الذين تريدوه إماما أمامكم فهو صغير وحين سمع الحاضرون هذا الكلام ظنوا أن الشيخ القاضي أقتنع برأيهم، فأحضر الطفل ونصبه إماما.
6