Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
قصص وأخبار
جرت في عُمان
ثم إن بلعرب بن ناصر كتب إلى والي مسقط أن يخلصها لهم، وكان الوالي بها حمير بن منير بن سليمان الريامي الأزكوي يسكن حارة الرحى (1) فخلصها لهم، وخلصت لهم أيضا قرية نخل بغير حرب. ثم اخرجوا سرية عليها مالك بن سيف بن ماجد اليعربي، فوصل إلى سمائل، وافتتحها بغير حرب، وصحبه بنو رواحة، فجاء إلى أزكي فأخذوها بغير حرب. فخرج الوالي منها، وذلك في شهر القعدة من هذه السنة [1134 هـ /أغسطس 1722 م].
ثم إن يعرب خرج من معه من أهل نزوى وبني ريام والقاضي عدي بن سليمان الذهلي، ووصل إلى إزكي، وخرج إليه مشايخ إزكي [205] بالضيفة والطعام، وقالوا له: «نحن معك». فمكث يكاتب مالك بن سيف ليخرج من الحصن يومين، فلم يخرج فنصب له يعرب الحرب، فضربه
محمد
ضربتي مدفع. ثم وصلت إلى يعرب عساكر بني هناه، ويقدمهم على بن العنبوري من أهل الرستاق، فتفرقت عساكر يعرب، وكثر فيهم (2) القتل، و دخلت رصاصة مدفع عند الحرب في فم مدفع قوم يعرب، وبقى مخذولا ورجع إلى نزوى. وأما القاضي عدي بن سليمان [الذهلي] فسار نحو الرستاق، فلما وصل إليهم أخذوه هو وسليمان بن خلفان وغيرهما،
وصلبوهم. وجاءهم جماعة من أعوان بلعرب بن ناصر فقتل سليمان بن خلفان و عدي بن سليمان (3) مصلوبين، وسحبهما أهل [206] الرستاق، وذلك (1) حي من أحياء مدينة إزكي
(2) في الأصل: وكثير لمنهم، والتصويب من المخطوط في الهامش الأيمن (3) نظم الحبسي في ديوانه قصيدة لامية في مدح القاضي عدي ولم نجد أنه رثاه، انظر: ديوان
الحبسي، ص: 174