قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

قصص وأخبار جرت في عمان

273

وم الحج الأكبر من هذه السنة [10 ذي الحجة 1134 هـ / 21 سبتمبر

1722 م].

ثم مضى صاحب العنبوري إلى نزوى وجعل يكاتب يعرب من قلعة نزوى، ودخل على يعرب ناس من أهل نزوى وسألوه الخروج منها لأجل حقن الدماء فلم يزالوا به حتى أعطاهم ذلك، وعلى أن يتركوه في حصن يبرين ولا يتعرضوا له بسوء، فأعطوه العهد والميثاق على ذلك. وخرج من البروج وزالت بذلك إمامته، ومضى إلى يبرين.

(7) وصاية بلعرب بن ناصر اليعربي على سيف بن سلطان: ودخل صاحب العنبوري قلعة نزوى و ضرب جميع مدافعها، ونادى بالإمامة لسيف بن سلطان بن سيف اليعربي]. وخلصت له جميع حصون عمان وسلمت لهم كافة القبائل والبلدان، واستقام أمرهم على [207] ذلك شهرين إلا ثلاثة أيام حتى أراد الله ظهور ما سبق في علمه، أن سيكون على أهل عمان، بما غيروا وبدلوا، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغيّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)، وفي ذلك الامتحان، ليظهر المتثبت في دينه المخلص في سريرته ممن زلق في دينه، وخالف علانيته سريرته في علم ا قال الله تعالي: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ (2). وقال جل وعلا: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَن جَاءَ نَصْرُ مَن رَبِّكَ لَيَقُولُنَ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَفِقِينَ

(1) سورة الرعد، الآية: 11 (2) سورة العنكبوت، الآية: 2، 3

(3)

،

سورة العنكبوت، الآية: 10، 11 ورد بعض السقط في الآيتين فتم تصويبهما دون الإشارة

في مكان التصويب.