Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨278
قصص وأخبار
جرت في عمان
جناة العقر، فقتل كثير من أهل نزوى في ذلك اليوم. ورجع قوم مالك إلى
عسكرهم، ولم تزل الحرب قائمة كل اليوم.
ثم إن مالكا خرج بكافة أصحابه إلا قليلا تركهم في المعقل، حتى وصل قريبا من جناة العقر، فأراد أن يحاصرهم ببستان شويخ، وليثقب جدارها لمرامى التفق. فخرج إليهم أهل نزوى ودارت رحى الحرب بينهم [216] ساعة من النهار، ثم قتل مالك بن ناصر فانكسر قومه، ورجعوا إلى معسكرهم، وأقاموا هناك إلا أن قوتهم ضعفت بموت مالك بن ناصر ولم تزل الحرب قائمة بينهم وبين أهل نزوى حتى وصل محمد بن ناصر الغافري بجيشه من الغربية بعد حروب كانت بها، ووقعات عظيمة منها بوادي الصقل، ومنها بالجو ومنها بضنك، ومنها بالغبي، لم أشرحها لشهرتها وخوف الإطالة.
فلما وصل محمد بن ناصر إلى نزوى أمر بالركضة، فركضوا عليهم وأحاطوا بهم ووقعت بينهم الحرب والرمي بالتفق من الصبح إلى الليل. فلما جن الليل أمر محمد بن ناصر أن [217] يفسحوا لهم من الجانب الأسفل من الوادي مما يلي فرق فأفسحوا لهم فأصبحوا منهزمين، وأصبح منزلهم من الليل خاليا ليس فيه أحد، وتفرقوا، ورجع محمد بن ناصر إلى نزوى.
(9) حصار محمد بن ناصر الغافري للرستاق
وكان الإمام يعرب مريضا، فأقام محمد بن ناصر بنزوى أياما قلائل. وكان الحصار لنزوى قدر شهرين إلا ستة أيام [ربيع الأول وربيع الثاني 1135 هـ]. ثم إن محمد بن ناصر أمر بالمسير إلى الرستاق فسار