قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

قصص وأخبار جرت في عُمان

277

منح فنهبوا حجرة محمد] (1) واحرقوا بيوتها وقتلوا من قتلوا من أهلها. ثم ساروا إلى نزوى، ووصلوا إلى مسجد المخاض من فرق، فضربوا هناك معسكرهم، وأقاموا محاصرين نزوى، وأفسدوا الزرع، واحرقوا سكاكر (2) كثيرة [214] من الحيلي و الخضراء، وأحرقوا مقامات (3) من فرق وخربوا البلاد. ثم رجع إليهم أهل نزوى من معهم من عساكر [الإمام] بعرب، فوقعت بينهم الحرب. ثم رجع كل فريق إلى مكانه، وقتل من الفريقين من قتل)، وكانت الحرب والقتل بينهم كل يوم إلا ما شاء الله، واشتد على نزوى البلاء. ثم وقعت بينهم وقعة عظيمة لم نسمع مثلها إلا ما شاء الله. وكادت تكون الهزيمة على قوم مالك، إلا أنهم لم يجدوا سبيلا للهزيمة والهرب، إذ قد أحاطت بهم الرجال، كحلقة الخاتم بعد ما انهزم منهم خلق كثير، و بقى من بقى فظنوا أن لا ملجأ لهم) من القتل، فعزموا عزما قويا، وجدوا في القتال.

وأما أهل نزوى فظنوا أنهم [215] غالبون، فاشتغل أكثرهم بالكسب والنهب، واتكل تعضهم على بعض، فعطف عليهم القوم بعزم ثابت وجد واجتهاد، فولوا منهزمين، فكثر فيهم القتل والجراح، واتبعهم القوم، يقتلون ويسلبون إلى الموضع المعروف بجنور (6) الخوصة، قريبا من

(1) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من الأزكوي، كشف الغمة، ص: 379

(2) لعل يقصد بسكاكر الأحياء اوبساتين من قريتي الحيلي والخضراء (3) المقامات هي منازل المقامة في البساتين وتسكن في وقت القيظ وعادة تشيد من

سعف النخيل

(4) كتب «من قتل» في الهامش الأيسر من الأصل

(5) كتب «لهم» في الهامش الأيسر من الأصل

(6) الجنور وهو الشائع، ص: 295 هامش رقم 2

المكان الذي تدرس فيه الحبوب كالقمح والشعير، انظر: ابن رزيق، الشعاع