Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩قصص وأخبار جرت في عمان
49
رسالة مالك إلى المرزبان
فعند ذلك اعتزل مالك بمن معه إلى جانب قلهات من شط عمان ليكون أمنع لهم، وترك العيال والأثقال وترك معهم من العسكر، وسار بقية العسكر وجعل على المقدمة ابنه هناة في ألفي فارس وسار حتى نزل بناحية الجوف فعسكر عسکره و ضرب مضاربه بالصحراء. وأرسل [مالك] إلى الفرس يطلب إليهم النزول في قطر عمان، وأن يمكنوا له من] (1) الماء والكلأ، ليقيم معهم في قطر من عمان] (2). فلما وصلت رسله إلى المرزبان وأصحابه، ائتمروا فيما بينهم، وتشاوروا حتى طال الكلام والتشاور بينهم، ثم اجتمع رأيهم على، صرفه وقالوا: ما نحب هذا العربي
ينزل معنا فيضيق علينا أرضنا وبلادنا، فلا حاجة لنا في قربه وجواره. فلما وصل جوابهم إلى مالك، أرسل إليهم، أنه لابد لي من النزول في قطر عمان؛ وأن تواسوني في الماء والكلأ والمرعى، فإن تركتموني طوعا نزلت في البلاد وحمدتكم، وإن أبيتم أقم على كرهكم، فإن قاتلتموني قاتلتكم، فإن ظهرت عليكم قتلت المقاتلة، وسبيت الذرية، ولم أترك أحداً منكم ينزل بعمان أبداً. فأبوا أن يتركوه طوعا، وجعلوا يستعدون لحربه وقتاله. [وأقام مالك بناحية الجوف حتى أراح واستراح وتأهب لحرب
الفرس وقتالهم وكان هنالك حتى استعدت الفرس لحربه وقتاله] (3).
(1) كان في الأصل بياض والتكملة من مخطوطة (د) و (ل) أما نسخة (ب) فوضعت الفقرة في الهامش.
(2) الإضافة بين معكوفتين [ … ] من العوتبي، الأنساب ج 2، ص: 267 (3) الفقرة الواردة بين [ … ] تكملة من مخطوطة (د) و (ل) أما نسخة (ب) فوضعت الفقرة في الهامش.