قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥

قصص وأخبار جرت في عمان

55

وجعل مالك يستطلع أخبارهم، وبلغه وصول المدد إليهم، فكتب إليهم كتاباً يقول فيه: إني قد وفيت ما بيني وبينكم من العهد وتأكيد الأجل، وأنتم بقيتم حلول (1) بعمان، وبلغني أنه قد أتاكم من قبل الملك مدد عظيم، وأنكم تستعدون لقتالي وحربي، فإما أن تخرجوا من عمان طوعا وإلا رجعت عليكم [14] بخيلي ورجالي (2) [في كافة عساكري وجيوشي] (3)،

ووطئت ساحتكم وقاتلتكم وسبيت ذريتكم وغنمت أموالكم. فلما وصل رسوله إليهم هالهم أمره وعظموا رسالته إليهم مع قلة عسكره وكثرتهم وما هم فيه من القوة والمنعة فزادهم (4) غيظا وحنقا، وردوا عليه أقبح رد]). فعند ذلك زحف عليهم مالك بن فهم في خيله ورجاله [وسار] حتى وطئ أرضهم واستعدت الفرس لقتاله ومعهم ا فلما قربوا من عسكره عبأ أصحابه راية [راية] وكتيبة [كتيبة]، وجعل على الميمنة ابنه هناة، وفراهيدا على الميسرة، وأقام هو وبقية أولاده في القلب، والتقواهم والفرس واقتتلوا قتالا شديدا ودارت رحى الحرب على بينهم مليا من النهار.

ومعهم الفيلة.

ثم انكشف العجم، [15] وكان معهم فيل عظيم فتركوه، فدنا منه هناة فضربه على خرطومه، فولى وله صياح وتبعه معن بن مالك فعرقبه، فسقط.

(1) جاءت كلمة «حلول» في الهامش (2) في الأصل: رجلي

(3) الإضافة بين معكوفتين [ … ] من العوتبي، الأنساب ج 2، ص: 273

(4) ورد ناداهم والتصويب من العوتبي، الأنساب، ج 2، ص: 273؛ الأزكوي، المصدر

السابق، ص: 218

(5) ورد وازدادوا عليه أقبح مود والتصويب من العوتبي، الأنساب، ج 2، ص: 273؛ الأزكوي، المصدر السابق، ص: 218

(6) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من مخطوطة (د) و (ل)