Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤54
قصص وأخبار
جرت في عمان
فأجابهم مالك إلى ذلك وأعطاهم عهدا، وأن لا يعارضهم حتى يبدءوه بحرب، وكف عنهم الحرب، وعادوا إلى صحار وما حولها [12] من الشطوط، وكانوا هناك والأزد في عمان. وانحاز مالك إلى قلهات،
وقيل، إن الفرس في تلك المهادنة طمسوا أنهاراً كثيرة، وعموها. وكان سليمان ابن داود - عليه السلام - أقام بعمان عشرة أيام، وقد حفر فيها عشرة آلاف فلج فطمس الفرس أكثرها في مدة (1) الصلح التي طلبوها من مالك بن فهم.
ثم إن الفرس كتبوا إلى الملك دارا [بن] دار بقدوم مالك إلى عمان ومن معه، وما جرى بينهم وبينه من الحرب، وقتل المرزبان وقائده، وما حل بأصحابهم، وأخبروه بما هم فيه من الضعف والعجز، وأستاذنوه في التجمل بأهلهم وذراريهم.
فلما وصل كتابهم إليه، وقرأه غضب غضباً شديداً، وداخله [13] القلق، وأخذته الحمية من قتل من أصحابه وقواده، فعند ذلك دعا قائد (2) من عظماء مراز بته وأساورته، وعقد له على ثلاثة آلاف من [أجلاء] أصحابه ومرازبته، وبعثهم [مدداً] (3) إلى أصحابه الذين بعمان.
فتحملوا إلى البحرين، ثم تخلصوا إلى عمان [وكل هذا لم يدر به مالك]؛ فلما وصلوا إلى أصحابهم أخذوا يتأهبون للحرب حتى انقضى [أجل] العهد.
(1) في الأصل (جدة) والتصويب من مخطوطة (ب) و (د) و (ل)
(2) في الأصل: بقائد
(3) الإضافة بين معكوفتين [ … ] من مخطوطة (ب) و (د) و (ل) (4) الإضافة بين معكوفتين [ … ] من مخطوطة (ب) و (د) و (ل)