Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣قصص وأخبار جرت في عمان
83
إلى أبي بكر - رضي الله عنه، فلما دخلوا عليه قام سارق بن ظالم فقال: يا خليفة رسول الله، ويا معشر قريش، هذه أمانة كانت في أيدينا وفي ذمتنا ووديعة الرسول الله عليه السلام، وقد برئنا إليكم منها. فقال أبو بكر: جزاكم الله خيرا.
وقام الخطباء بالثناء والمدح، فقال: كفاكم معاشر الأزد قول رسول الله - عليه السلام - وثناؤه عليكم. وقام عمرو بن العاص، فلم يدع شيئا من الثناء والمدح إلا قاله في الأزد).
وجاءت وجوه الأنصار من الأزد وغيرهم مسلمين على عبد ومن معه. فلما كان الغد أمر [47] أبو بكر، فجمع الناس من المهاجرين والأنصار، وقام أبو بكر خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - فقال: يا معاشر أهل عمان، إنكم أسلمتم طوعا، لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر، ولا جشمتموه كما جشمه غيركم من العرب، ولم ترموه بفرقة ولا تشتيت شمل، فجمع الله بالخير شملكم، ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم، وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم، فأي فضل أبر من فضلكم؟ وأي فعل أشرف من فعلكم؟ كفاكم قوله عليه
(1) مما قاله عمرو بن العاص عن ملكي عمان وأهلها فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعاً وصدقا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم وكانا لي عوناً على من خالفني فأخذت الصدقة من أغنيائهم فرددتها في فقرائهم فلم أزل مقيما فيهم حتى بـ بلغنا وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، انظر: كاشف، سيدة إسماعيل، عمان في فجر الإسلام وزارة التراث القومي والثقافة، سلسلة تراثنا رقم: 1، ط. 2، مسقط: 1982، ص: 24؛ عبد الحليم، رجب محمد العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام. مسقط: 1989، ص: 33 - 34.