Alsaidia_763_Original
الجزء ١ · صفحة ١٤جماعات منها تختلف وتعارض هذا الإتجاه وهكذا تجري تطورات التاريخ من المدينة الفاضلة كمدينة عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، إلى مدينة أخرى تضعف فيها تلك القيم الديمقراطية التي تأسست عليها، هكذا الدورة التاريخية وتلك الأيام نداولها بين الناس". نرجو أن تكون هذه الرسالة مفيدة للقراء، دافعة لتلك الشبه والأغاليط التي تنسب بغير حق إلى الأباضية، وأن تعود المياه إلى مجاريها في غرداية بين المسلمين الجزائريين وفي هذا الوطن، الذي هو وطن للجميع، لا فرق فيه بين مالكي، وأباضي، ولا بين حنفي ومالكي، وأن يكون الإسلام بمعناه الواسع هو الرؤية التي ننظر منها ولا نميل إلى نظرة مذهبية ضيقة، أو تنغلق فيها وحدها كما يفعل الغلاة المتطرفون اليوم يقتلون المسلمين ويستحلون دماءهم في أقطار متعددة في العراق والشام وليبيا وغيرها، وهذا مخالف للإسلام في تسامحه ونزعته السلمية كما أشار مؤلف هذه الرسالة.
والله الهادي إلى سواء السبيل
عمار الطالبي - أستاذ بجامعة الجزائر
(هذا هو النص الأصلي لمقدمة الدكتور عمار الطالبي بالعربية، وقد ترجمته إلى الفرنسية للطبعة الأولى والثانية، الصادرتين بالفرنسية).
سندات الدكتور عمار الطالبي:
(1) قال عبد الله بن أباض: "لا نقول لمن خالفنا إنه مشرك لأن فيهم التوحيد والإقرار بالكتاب والرسول وإنما هم كفار بالنعم، وموارثتهم ومناكحتهم، والإقامة معهم حلّ، ودعوة الإسلام تجمعهم ابن عبد ربه العقد الفريد، ج 1 ص 261). (2) الدليل لأهل العقول (ج 1 ص 15 و 306؛ ج 2 ص 52؛ طبعة القاهرة: 1961/ 1380 ج 1 ص 6)
(4) الأباضية في موكب التاريخ (ج 3 ص 164)
(5) مقالات الإسلاميين (ج 1 ص 105)
(6) الرد على جميع المخالفين تحقيق ونيس عامر (تونس 2003 - ص 133)
14