الإسلام المسامح والمسالم: لمحة عن تاريخ ومبادئ الإباضية محمد مسن

Alsaidia_763_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الإباضية في المغرب الإسلامي والدولة الرستمية

أرسل أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة المشار إليه سابقا)، حوالي سنة 106 هـ (724) م سلمة بن سعد الحضرمي، كأول داعية إلى المغرب الكبير لنشر م)، مذهبه. وكان معه عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما. فاستقر سلمة. في ليبيا حيث بني أول مسجد في يفرن. ثم تنقل بين ليبيا والجزائر. أما عكرمة، فقد استقر في جنوب المغرب الأقصى.

وانتقل بعدها محمد بن مغطير حوالي 105 هـ من نفوسه إلى البصرة منبع الفكر والفقه نيتتلمذ لدى الإمام أبي عبيدة مسلم؛ ثم التحق به حوالي 135 هـ، 4 طلبة هم: إسماعيل بن درار الغدامسي من ليبيا، وأبو داود القبلي من تونس، وعاصم السدراتي من الجزائر وعبد الرحمن بن رستم من القيروان. وبعد 5 سنوات (140 هـ)، رجع الجميع إلى بلاد الغرب حاملين لواء العلم، ورافقهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني. وبإشارة من شيخهم أبي عبيدة، مسلم بايعوا أبا الخطاب إماما لهم. فكان

11

أول إمام لأهل الدعوة في المغرب. ولقب هؤلاء بـ"حملة العلم" [28]. اعتنق بربر المغرب الكبير العاشقون للحرية المذهب الجديد، لما رأوا فيه سماحة وحرية وحكم. جماعي. فصار بين القرنين الثاني والخامس للهجرة، مذهب الأغلبية. فبلغ إلى شمال ما كان يسمى آنذاك ببلاد السودان الغربي، أي ما يعادل اليوم مالي والنيجر (الصورة) (4 و 9 وتشاد وموريطانيا. كما ترك آثارا في مصر وبلاد الأندلس (صورة الغلاف والملحق VI والصور 10 و 11).

11 أصله فارسي وحفيد رابع لملك الفرس أنو شروان، الملقب "بالملك العادل".

33