الإسلام المسامح والمسالم: لمحة عن تاريخ ومبادئ الإباضية محمد مسن

Alsaidia_763_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الدولة الرستمية

909 - 777/ 296 - 160

م

(انظر الخريطة في الملحق VII والجدول IIX و IX)

باعتراف كل المؤرخين، لم تشهد بلاد المغرب وإفريقيا التي حكمها الرستميون فترة استقرار وازدهار وعدل وتسامح ديني، أحسن من التي عرفتها خلال تلكم الفترة 12.

الأئمة

تعاقب على خلافة الدولة الرستمية الأئمة الآتية أسماؤهم:

عبد الرحمن بن رستم (171.160 هـ) وهو المؤسس للدولة تميز بقوة الجسم والعقل والعلم والورع شرع في بناء تاهرت سنة 155 هـ، فبدأ بمسجدها مثلما فعله جميع أئمة أهل الدعوة. ثم حصن المدينة بسور منيع؛ وأرسى الهياكل الإدارية والمالية للدولة الفتية. ثم طور الفلاحة والعمران في أقطار البلاد التي كانت تحت إمارته وقبل وفاته ترك الأمر شورى بين سبعة علماء أجلاء، فاختاروا ابنه عبد الوهاب خليفة له.

عبد الوهاب بن عبد الرحمن (171. 208 هـ)

كان كوالده قويا عالما ومعلما موهوبا وسياسيا محنكا. سافر إلى الحج؛ وقبل رحيله استخلف ابنه أفلح. وفي الطريق توقف في جبل نفوسه بليبيا،

وبقي فيها 7 سنوات مرشدا ومعلما وداعيا.

12 يذكر على سبيل المثال أن كبير القضاة تحت هذه الدولة كان يدعى "ابن الصغير المالكي"

وكان من معتنقي المذهب المالكي

35