الإسلام المسامح والمسالم: لمحة عن تاريخ ومبادئ الإباضية محمد مسن

Alsaidia_763_Original

الجزء ١ · صفحة ٧١

الملحق I - ما يميز الإباضية عن

للشيخ أبي إسحاق اطفيش

بسم

الله الرحمن الرحيم

الفرق بين الإباضية والخوارج

الخوارج

وإن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء

ما كان من

والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون .... (سورة النحل، آية 90) لم تسمح نفوس أولئك المؤرخين الذين أعمت بصيرتهم الأهواء، أن يُذكروا بتلك المناقب التي ظهرت من الإباضية من نشد الحق والوقوف في وجه الظلمة بالمساجلة، كما فعل الإمام عبد الله أباض بن مع عبد الملك بن، مروان وأبو بلال مرداس بن حدير مع زياد بن أبيه؛ ولم يسلوا السيف كما فعل الخوارج، بل سلكوا سبيل البيان معرضين عن السنان لأنهم يرون عصمة الدم بالتوحيد لا إله إلا الله وعصمة المال كذلك. ولم يكن منهم أعمال غيرهم في سبيل تأسيس السلطان أو حمل الناس على اعتناق مذهبهم بالسيف وقطع العذر. بل تركوا الناس أحراراً في آرائهم وأعرضوا عن الدنيا إن كانت بغير حلها وتركوا لأرباب الخوارج طوائف من الناس في زمن التابعين وتابع التابعين، رؤوسهم نافع بن الأزرق، ونجدة بن عامر، وعبد الصفار ومن شايعهم. وسموا خوارج لأنهم خرجوا عن الحق وعن الأمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك؛ فاستحلوا ما الله حرم من الدماء والأموال بالمعصية مؤولين قوله تعالى: وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (الأنعام: آية 121)، فزعموا أن معنى الآية "وإن أطعتموهم (في أكل الميتة. فأخطأوا في تأويلهم؛ والحق أن معنى الآية: "وإن أطعتموهم باستحلال الميتة"، والاستحلال لما شرك. وحين أخطأوا في التأويل لم يقتصروا على مجرد القول بل تجاوزوه إلى

الله

حرم

بن

الله

71