المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

فصل آخر في الريا

وعن رجل قال لآخر: أعطني مائة دينار أبتاع به سلعة، فقال له الرجل: لا أسلفك شيئا حتى تشاركني، قال: نعم، فأعطاه على ذلك

الوجه، فزعم أن ذلك لا يصلح.

وعن رجل دفع لآخر ألف درهم فالوضيعة بينهما.

الله.

ولا تحل لمسلم مشاركة مشرك يستحل ما حرم وسألته: أيصلح أن أعطي (1) مالي منافقا يتجر به، قال: إن خشيت أن يدخل عليك ما لا يصلح فلا تعطه (2). قلت: أرأيت إن كان أبا وأخا وهما فاسقان؟ قال: إذا لم يكونا تقيين (3) ولم يتحرجا، ويتعاملان بالربا فلا تدفع إليهما مالك.

وعن رجل باع من رجل متاعا بدين أو أقرضه مالا، ثم قال له: خذ ذلك المال الذي قبلك بيني وبينك مضاربة، قال: لا يصلح حتى يقبضه، فإن كان فيه ربح فليس له إلا رأس ماله.

وسألته عن بيع اشتريته فأشركني فيه، رجل، ثم إنه تخوف النقصان فحجد شركتي، ثم إني بعته بربح، حسن هل يجب له فيه شيء؟ قال: قد برئ منه حين جحد شركتك، وليس له فيه شيء.

وعن المضاربة بين الرجلين أيحسب المال بغير إذن صاحبه ثم يأخذ نصيبه؟ قال: لا، إلا بإذن صاحبه وما أعطيت من مال مضاربة فلا تضمنه، ولا تشترطن ربحا معلوما، ولا تسلفه على أن يضرب ولا أن لك، أو أن يبتاع منك.

يبيع

وعن رجل أخذ مالا مضاربة فاشترى به بيعا؛ فانطلق به إلى أرض

(1) - في ع وس «يعطي» وما أثبتناه من نسخة الحارثي.

(2) - في ع وس «تعطيه» وهو خطأ.

(3) - في ع وس «تقيان»، وكذا في نسخة الحارثي. وهو خطأ.

- 441 -