الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣باب اللقطة والضالة في الغنم وغيرها
وسألته عن رجل وجد سُفرة (1) فيها طعام، كيف يصنع بها؟ قال:
يأكل ما فيها ثم يعرف بالسفرة (2)، فإن قدر على أربابها أخبرهم بما أكل،
فإن طابت أنفسهم بما أكل، وإلا فليغرم.
وسألته.
عن رجل وجد طعاما في أرض إن تركه أكلته السباع، وقد
عرف أن ذلك الطعام أخذ غصبا، قال: لا يأكل منه شيئا إلا أن يكون مضطرا إليه فإن عرف أربابه بعد أن أكل فليرد عليهم ثمنه.
ما
وعن قوم مسافرين مروا بأرض قد جلا أهلها، وتركوا بها طعاما وثمرا كثيرا، قال: إن كان القوم مضطرين وقد عرفوا من حيث يأخذون ثم يجعلوا لأربابه ثمنا، فلهم أن يأكلوا ويحملوا ما يبلغهم أرضا يجدون (3) فيها طعاما لا يزيدون على ذلك بقيمة معروفة، وإن كان يغنيهم من الجوع فالتنزه في نفسي، أمثل، وإنما جلاهم من أرضهم عمال السوء وأمراء السوء. وعن متاع وجده رجل في لجة البحر لا يعلم له ربا، قال: اللقطة
معهم
في البر والبحر بمنزلة واحدة إلا أن يعرف أنها لأهل الحرب. وعن رجل وجد أنا سا في جزيرة البحر فقال الذي وجدهم: ما شأنكم؟ فقالوا: سفينتنا انكسرت وذهبت أموالنا، فحملوهم وأنفقوا عليهم حتى قدموا. قال: تُلْتَمَسُ أموالهم، فإن كانوا لأهل الصلاة أو لأهل الذمة ردوا عليهم وأخذوا، نفقتهم، وإن كانوا مشركين من أهل الحرب
(1) - في ع وس «صفرة» وكذا في نسخة الحارثي، ولعلها صوابها "سفرة" وهي طعام المسافر، أو السفرة التي يوضع فيها الطعام.
(2)
-
في ع وس ونسخة الحارثي «صفرة». (3) - في ع وس «يجدوا» وصوبناها من: نسخة الحارثي.
-443 -