الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥وكان ابن عباس يقول: لولا أن يتخذ (1) الناس منها (2) سنة لجعلت الذي يجد اللقطة والضالة أحق بها من غيره وإني لا أرى ذلك قريبا من
ذلك.
قال: لو أن رجلا كانت له نخلة فنفخها الريح فوقع منها تمر كثير (3)، فتركه صاحبه تأكله الغنم والخنازير والسباع والكلاب، فجاء رجل فطردهم عنه فجمع منه تمرا كثيرا فجاء صاحب النخلة ليأخذ منه ما جمع قال: لا، ولا نعمت عين، له ليس له ذلك بعد أن تركه تأكله الماشية، وهذا الذي جمع أحق به من البهائم وقال: ما ترك الناس من
قد
دوابهم ومتاعهم ليس لهم به حاجة، وتركوه عيانا فهو لمن أخذه. وعن الضالة توجد في أرض مسبعة وقد جن عليها الليل، هل له أن
يؤويها؟ قال: إن آواها فهو لها ضامن.
وعن اللقطة هل ينبغي للمسلم أن يقبضها إليه مخافة أن يأخذها من لا يعرف بها أهلها؟ قال: إن أخذها فهو لها ضامن، حتى يردها إلى أهلها. وسألته عن رجل هيّأ بيوتا للنحل في جبل ليدخل فيها النحل، هل
تحل لمن وجدها؟ قال: لا ينبغي، وهي لمن عملها.
وعن رجل قدر على نحل بشيء لم يعالجه الناس، فانطلق إلى منزله ليأتي ببعض ما يعمله فيه، فلما رجع إليها وجد عنده رجلا آخر قد خالفه
إليه، قال هي لمن حرزها.
وهل يصلح أكل فراخ النحل؟ قال: لا بأس به.
وأما ما ذكرت من مال وجد في قبر عاد، فإن عرف أنه لأهل
(1) - في ع وس يتخذها» وصححناها من نسخة الحارثي.
(2)
-
في نسخة الحارثي «مني».
(3) - في ع وس «تمرا كثيرا» وهو
خطأ، وصوابها في نسخة الحارثي.
- 445 -