الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧باب بيع الأرض والمشاركة في الحرث والماء الجاري
وعن رجل أعطى (1) آخر (2) ثورين وأرضا وبذرا وأداة الحرث حتى يحرث (3) فما خرج فهو بينهما، قال: لا بأس بذلك، فإن أسلفه نصيبه من البذر سلفا على أن لا يكون للأرض كراء، فلا بأس.
وعن رجل عمر أرضا بدأ في بنيانها فجاء رجل من أهل الذمة فذكر
بيع
أنها لأبيه، واشتراها الرجل وأورثها أولاد الرجل بعده، فلما علموا أن أرض أهل الذمة لا يجوز قالوا للذمي: خذ أرضك لا حاجة لنا بها، فإن أبانا قد اشترى منك بيعا لا يصلح، قال الذمي: لا أريدها، فقالوا: لا نأخذ منك إلا الذي دفع إليك والدنا قال الذمي: ليس لي فيها علاقة، ولا أريد أن أشتغل بها عما هو خير منها، قال: ليسكنوها (4) ولا يبيعوها (5).
قال أبو ثابت (6): سألت جابرا عن أرض فقلت إنهم جعلوا على أرضي جزية، وكانت لرجل مجوسي فأسلم قال جابر: إنما عليك الصدقة
-
(1) - في نسخة الحارثي «أعطاه».
(2) - في س «لآخر».
(3)
عبارة «حتى يحرث» ساقطة من س.
(4) – في نسخة الحارثي «لا يسكنونها ولا يبيعونها».
(5) - في ع وس يسكنوها ولا يبيعونها» وصححناها اجتهادا.
(6) - لم أعثر على هذا الاسم، والذي تذكره المصادر ممن عاصر جابرا هو ثابت البناني، وتذكر المصادر الإباضية أن ثابتا البناني كان في رفقة الحسن البصري، عندما زار جابرا وهو على فراش الموت، وكانت الزيارة سرية بعيدا عن أعين الحجاج، فقال الحسن الجابر "قل لا إله إلا الله محمد رسول الله"، فأجابه جابر: يا أبا سعيد، يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِثْمَانِهَا خَيْراً
[الأنعام: آية 158]. انظر: د. عمرو النامي دراسات عن الإباضية، فصل جابر بن زيد.
- 447 -