المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

في مالك، فما أخذوا منك فهو ظلم، ولا تترك أرضك.

وسألته: هل يصلح صلح أهل الذمة على أن (1) يباع بعضهم، أو ذراريهم؟ قال: لا أرى أن يباعوا، وإن عجزوا عن الجزية، ولا يباع أولادهم ولا أحرارهم. وعن رجل هو جار لي وله أرض وكرم، فعرضها (2) على البيع بشهادتي، ولم أغير ولم أنكر حق بيع ذلك، فقلت بعد: أنا أحق بها من من غيره لأنه جار لي. قال: لست أحق به من غيرك، إلا أن يكون بينك

وبينه طريق أو نهر، فتقول: أنا أحق بها من غيري، ولك فيها نصيب. أرض تباع بمنزل الغرماء أحق بها أم أهل الأرض؟ قال: كلهم فيها سواء من اشترى شيئا فهو له وليس لأحدهما فيها فضل على

الآخر.

وعن

وعن رجل له موضع في قرية له فيها حطب وفيه أجنة أو قصب،

أهو أحق به من غيره؟ قال: نعم. قلت: أيصلح لي أن أحطب فيه؟ قال: لا، إلا بإذنه، قلت: إنه لا يسقيه ولا يقوم عليه، قال: إن كان رجل يؤدي الخراج فهو أحق به منك، قلت: فإن اشتريته منه؟ قال:] (3)، فلا بأس به.

وعن رجل توفي وخلف مالا ودارا وبنين وبنات ونساء شهد بعضهم وغاب بعضهم والمال بينهم لم يقسم وإن الذين حضروا باعوا نخلهم، فقدم الغائب فأنكروا بيع إخوانهم، فقال الذين حضروا شهدنا وغبتم، وكانت المظالمة وأخذنا السلطان بظلم، وخرج علينا ظلم في النخل فبعنا بعضه على بعض، ولم يكن لنا بد من البيع، ونقدنا في بيت المال، وقال المشتري: اشتريت نخلا قد كادت تهلك، وعمرت وأصلحت

(1)

ساقطة من س.

(2) - في ع وس ونسخة الحارثي «فأعرضها» وصححناها اجتهادا.

(3)

أضفنا كلمة «قال» ليستقيم المعنى.

- 448 -