المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣

وسألته عن رجل عمر أخاه داره، ه، فقال:

له حياته ومماته.

هي

لك حياتك، قال:

مي

وأما ما ذكرت من شركة يهودي أو نصراني فلا بأس إذا كانوا يحرثون، وأما التجارة فلا من قبل استحلالهم الربا. وأما ما ذكرت من أنك تدفع إلى رجل برا أو بقرا يعمل في أرضك

ويزرع وله الثلث فلا يصلح ذلك، إلا بأجر معلوم. وأما ما ذكرت من أنك شاركته ينفق نحو ما تنفق، وزعمت أنه يكفيك طائفة من العمل، ويعينه غلامك أحيانا، ويتفضل عليه أحيانا، فلا بأس بذلك، قد يشترك المشتركان فيكون أحدهما أقوى من الآخر، فلا يضرك ذلك، ولا تشترط عليه شيئا من وأما المحارثة تقول الماء والأداة والبقر والبذر كل ذلك من عندك،

علمه.

يرجو

فيأتيك إنسان تطيب نفسك عليه، ولا تشترطن عليه شرطا إلا أنه من المنفعة والمعروف وحسن الخلق والرفق فيزرع لك ويحتفظ على سقي الحرث وحصاده وجمعه، فإذا فرغ الحصاد أعطيته منه ما شئت،

منك

من

فإذا رضي بذلك وطابت عليه (1) نفسه فلا أرى عليه منه بأسا.

وسألته عن رجل مسلم اشترى أرضا من أهل الذمة، هل يدفع عليه جزية الأرض؟ قال: لا يصلح بيعها، وأما إذا كانت أرض البعل (2) فلا بأس ببيعها وهبتها من الأمير. وسألته عن أرض أهل الذمة هل عليها الجزية أم على رؤوسهم؟

قال:

هي على رؤوسهم، ولا تجري الجزية على علمائهم. فإذا أسلم أهل الذمة فأرضهم لهم إن أحبوا أن يبيعوها أو يهبوا فذلك لهم، وأما ما هم من أهل الذمة فلا بيع لهم (3).

(1) - كذا، ولعل الأصوب "طابت به"

(2) - لم أهتد إلى معنى "أرض البعل".

-

(3) - أي ما داموا على دينهم فلا بيع لهم. (باجو)

- 453 -