الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢باب العمرة والمشاركة وبيع الأرض
وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي في العمرة أنها لصاحبها الذي
عمرها ولعقبه من بعده، وقد انقطعت من الأول.
النبي
وزعموا أن رجلا على عهد رسول الله الله عمر رجلا غرسا، ثم إن صاحب الغرس الأول توفي، وتوفي الذي عمره، فجاؤوا يختصمون فيه عند عليه السلام ورثة الأرض صاحب الغرس، وورثة الآخر الذي عمره، أو بعض أهله، فزعموا أن رسول الله له قضى فيها للذي عمرها، ثم توفي وهي عنده. وسألته عن كراء الأرض فزعم أن جابر بن عبد الله الأنصاري سئل عن المحارثة فقال: إن النبيء زجر عن ذلك، وقال: «من كانت له أرض فليحرثها، وإن لم يستطع فليمنحها أخاه المسلم، وإن أبى
فليدعها ولا يكرها» (1).
من
ذلك
وسألته هل يصلح أن يشاجر (2) أرض رجل من أهل الذمة؟
قال: لا.
الله (1) - نص الحديث عند البخاري «عن جابر رضي عنه قال: كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها، فإن لم يفعل فليمسك أرضه. وقال الربيع بن نافع أبو توبة: حدثنا معاوية عن يحيى عن أبي سلمة. أبي هريرة رضي عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبي فليمسك أرضه». صحيح البخاري، كتاب المزارعة، باب ما كان من أصحاب النبي يواسي بعضهم
بعضا … ، حديث 2341.
عن
الله
ولفظ مسلم «عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فليزرعها، فإن لم يستطع أن يزرعها وعجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها إياه» صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، حديث 1536.
(2) - لعله يقصد المعاملة على الشجر، كالمغارسة، ولم يعرف هذا الاستعمال، فإن المشاجرة هي) المخاصمة والمنازعة.
- 452 -