المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧

باب الأجير والإجارة (1)

وإذا اختلف الأجير والمستأجر في الإجارة؛ فقولهما أن القول قول المستأجر إذا كان قد عمل العمل. وكان ابن عباد يقول: [إن] (2) القول قول الأجير إذا كان يدعي إجارة مثله إلا أن يكون ادعاء العامل أقل فيعطيه إياه، وإن لم يكن عمل العمل [تحالفا وتراددا] (3).

وإذا استأجر الرجل بيتا يسكنها، شهرا، فسكنها شهرين، أو استأجر دابة إلى مكان فجاوز المكان، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: له إجارة فيما سمى، ولا إجارة فيما لم يسمّ، لأنه قد خالف وضمن، ولا يجتمع الأجر والضمان فيما خالف. وأما الربيع فإنه يقول عليه الإجارة فيما خالف (4) إن سلمت الدابة وإن هلكت فعليه الغرم، وليس عليه إجارة. وبقول ابن عبد العزيز في هذا نأخذ.

وإذا اكترى (5) الرجل دابة ليحمل عليها عشرة مخاتم (6)، فحمل عليها أكثر من ذلك فعطبت الدابة، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: هو ضامن لقيمة الدابة [بحسب] (7) ما زاد عليها وعليه الإجارة تامة إذا كان قد بلغ المكان. وكان الربيع يقول: هو ضامن لقيمتها كلها، ولا إجارة عليه، وبقول ابن عبد العزيز في هذا نأخذ.

(1) - هذا العنوان من ع وس وفي الأصل باب إذا اختلف الأجير والمستأجر في

الإجارة».

(2) - زيادة من ت وب.

(3) - في الأصل «تحللها وترادد» وما أثبتناه من ع وس.

-

(4) - عبارة «وأما الربيع فإنه يقول عليه الإجارة فيما خالف ساقطة من ع و (5) - في الأصل وت «استكرى» وما أثبتناه من ع وس.

- (6)

ومخاتم.

جاء في لسان العرب، المختوم الصاع. ولعله المقصود هنا، ويكون جمعه مخاتيم

(7) - في الأصل بحساب» وما أثبتناه من ع وس.

- 497 -