الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠فضل حقه (1).
وعن رجل باع لرجل من أهل الذمة بيعًا فارتهن منه (2) رهنا، ثم نكت المعاهدة، كيف يصنع في ذلك الرهن، وهو أفضل من ماله؟ قال:
يرد على أوليائه، فإن لم يكن له ولي فليردّ الفضل على أهل الذمة. وما ارتهنته من شيء فلا تنل (3) منه أكثر مما (4) أنفقت عليه، وتقول إن لم تعطني إلى كذا وكذا فلي الرهن فإن الرهن لا يُغلق، ولكن يباع حتى يستوفي حقه فإن كان في الرهن فضل فلك، وإن نقص فعليك. وزعم أن النبي أتاه رجل ارتهن بغلا في حقه فمات عنده، فجاء
يطلب حقه فقال له النبي يا الله هلك حقك حيث هلك بغلك» (5). وكان أبو الشعثاء يقول ذلك أيضا.
وسألته هل يصلح رهن الدار قال نعم على أنه إن يسكن (6) فيها أعطى أجرة (7) الدار بمثل ما يؤاجر به الناس فيقبضه في حقه، وإن أجر
الدار بأجر قبض ذلك الأجر في بعض حقه.
(1) - عبارة «ويأخذ فضل حقه ساقطة من ع و
(2)
(3)
في ع وس «فاركنه».
في ع وس «تنال».
(4) – في ع وس «فوق ما».
(5) - ذكر الزيلعي في نصب الراية قريبا من هذا اللفظ وقال: «أخرجه أبو داود في "مراسيله" عن ابن المبارك عن مصعب بن ثابت قال سمعت عطاء يحدث أن رجلاً رهن فرساً، فنفق في يده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرتمن: "ذهب حقك" انتهى. ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه في أثناء البيوع». انظر: الزيلعي نصب الراية كتاب الرهن حديث 7667 م، ج 4، ص 321.
،
(6) - في ع وس «على إن سكن».
- (7)
في ع وس «إجارة».
- 580 -