المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤

كتاب الشفعة

باب في حريم البئ والعين والنخلة)

سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن شفعة الدار، فقال أبو المؤرّج: سئل أبو عبيدة عن ذلك وأنا حاضر عنده قال: لا يبيعها حتى يعرضها على جاره، فإن أحبها فهو أحق بها بالثمن.

قال أبو عبيدة: ولم نزل نرى الناس يفعلون ذلك لا يبيعون حتى

يعرضوا ذلك (2) على جير رانهم. قال ابن عبد العزيز: إنما ينزل هذا من قول أبي عبيدة فيما حدث عنه أبو المؤرّج فيما يحسن وينبغي وأما أن يكون ذلك واجبا؛ أن تكون للجار الشفعة يحكم له بها القاضي ويوجبها له؛ فلا يكون هذا، وإنما الشفعة عندنا للشريك المقاسم، وأما غيره من الجيران ممن ليست له شركة فلا شفعة له. ولا نحمل حديث أبي عبيدة على الإيجاب في الشفعة أنها للجار، لأن أبا عبيدة لم يقل إنه شفيع يقوم بشفعته (3) فيأخذها (4)، وإنما قال: لا يبيعها حتى يعرضها على جاره، وإنما هذا منه فيما نزل من في الاستحسان، وفيما يجمل أن يصنع بالجار للجار (5)، وأما على غير

رأيه

(1) - ورد هذا العنوان في ع وس هكذا باب الشفعة وحريم البئر والعين والنخلة».

- (2)

ساقطة من ع وس.

(3) - في الأصل وت «شفعته» وما أثبتناه من ع وس.

(4) - في ت «فيأخذ» خطأ.

—

- (5)

وهو

في ع وس وفيما يُحمد للجار» بدلا من «وفيما يجمل أن

يصنع

بالجار

للجار».

- 4 -