الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥ذلك فلا.
عن
قلت لأبي المؤرّج: إن ابن عبد العزيز قال في هذه المسألة كذا وكذا، فقرأتها عليه وقال الله، أعلم هكذا حدثني أبو عبيدة، ولم أفتشه شفعة الجار، ولم أسمعه يقول إنه شفيع إلا ما أعلمتك به في أول المسألة. قال: ثم رجعت إلى ابن عبد العزيز فأعلمته بقول أبي المؤرج، قال: صدق، ونرى أنه لا يحمل هذا القول منه إلا على ما أعلمتك به (1)، بل كذلك إن شاء الله. هو قلت: فقد خالفت هاهنا قول إبراهيم، -وهو يجعل للجار الشفعة (2) يوجبها /153/ ويقضي له بها إذا قام يطلبها فيما يحدث عنه الرواة؟ قال: لست آخذ بقوله هذا، وإن كان قاله، ولا أتبعه فيه.
لكان
قلت: أفأنت مخيّر إن شئت أخذت بقوله وإن شئت تركته؟ قال: وهل يكون العدل والإنصاف إلا هكذا أفأتبعه في كل ما قال، فيما أصاب فيه وفيما أخطأ؟ لو كنت فاعلا (3) ذلك، وراضيا به لنفسي غيره أحق باتباعه في جميع أقاويله. قلت: ومن هو؟ قال أبو عبيدة وقد خالفته في كثير من قوله،
وأخذت بقول غيره من فقهائنا، ومن غيرهم ما (4) رأيت عدله. قال ابن عبد العزيز: وقد قال بعض الفقهاء: إن الشفعة في كل شيء من الأشياء، ولسنا نجعل ذلك إلا في التربة من الأرض وحدها،
(1) – عبارة «في أول المسألة .... هذا القول منه إلا على ما أعلمتك به» ساقطة من ع
وس.
(2) - عبارة «قلت: فقد خالفت هاهنا قول إبراهيم وهو يجعل للجار الشفعة» ساقطة ع وس.
من
(3) - عبارة إلا» هكذا أفأتبعه في كل ما قال فيما أصاب فيه وفيما أخطأ؟ لو كنت
فاعلا» ساقطة من ع وس.
(4) - في ت «لما».
- 5 -