المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منى وأنا تحت جران ناقته وهي تقصع بحرانها (1)، ولعابها يسيل بين كتفي فقال: «ألا إن الله قد قسم لكل ذي ميراث نصيبه من الميراث، فلا تجوز لوارث، وصية ألا إن الولد للفراش وللعاهر الحجر (2)، ألا ومن ادعى لغير أبويه، أو تولّى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (3).

قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة يرفع الحديث إلى عمر بن الخطاب الله أنهم ذكروا الوصية عنده فقال بعضهم: النصف، وقال بعضهم: الثلث، وقال بعضهم: الربع فقال لهم عمر الثلث، لا بخس (4) ولا

شطط.

قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: أفضل الوصية (5) الخمس لمن له ولد، والربع لمن لا ولد له. قال ابن عبد العزيز: بَلَغَنا عن أبي بكر الصديق الله أنه قال: أفضل الوصية الخمس"، وأنه] (6) أوصى بخمس ماله وقال: أرضى من مالي ما

رضي

الله

به من غنيمة المسلمين (7).

ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 3، ص 1174، ترجمة 1910.

المزي، تهذيب الكمال، ج 21، ص 600.

(1) - في ع وس «بجرتها»، وما أثبتناه من الأصل وب.

-

- (2)

صحيح

الحديث متفق عليه، ورواه أيضا أصحاب السنن في مواضع عديدة، ينظر: البخاري، كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات حديث 2053؛ صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات، حديث 1457. مسند أحمد، مسند الشاميين حديث عمرو بن خارجة، حديث 17211. (4) - في ت «لا تجسس» وهو.

(3)

خطأ.

(5) - عبارة «أفضل الوصية» ساقطة من ع وس.

(6) - زيادة من ع وس.

(7) - إشارة إلى قوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ حُمُسَهُ) [سورة

- 72 -