الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١الوصية، لأنه قد ذبحها، وكذا لو أوصى بقميص ثم لبسه أو باعه، فإن
ذلك رجوع منه في الوصية.
وعن رجل يوصي لرجل عند موته بمائة دينار، ولرجل آخر بمائة
دينار سلفا يضرب بها إلى الحول، وثلث ماله مائة دينار. قال: الوصية جائزة، وليس له في السلف قضاء.
وعن رجل يعتق في وصيته ويتصدق ويصل قرابته، فيعجز الثلث عن ذلك؟ قال: يقسم الثلث بين أصحاب الوصية جميعا، لكل إنسان الثلث، ويستسعى من بقي (1) منهم في بقية الثمن
منهم بقدر حصته
من
فيلقى عنهم ما يصيبون من الثلث، ويردّون (2) ما بقي من أثمانهم على
الورثة، وعلى أهل الوصية، ثم هم أحرار.
وعن رجل أوصى عند وجعه الذي مات فيه بعتق عبدين من عبيده عن دبر موته (3)، ثم تكلم فيهما قبل موته فجعل عليهما مائة دينار، أو أقل أو أكثر، حتى جعلهما حُرِّيْن، ثم بعد ذلك رجع عن الأمر الأول؟ قال: يرجع عن الأمر الأول، وما جعل عليهما باطل، وهما حران
ليس له أن
حين مات. والله أعلم (4).
(1) - في ع وس «أعتق».
(2) - في ت «ويردد».
(3) - في الأصل «تدبير» وفي ت «دُبُر»، وما أثبتناه من ع و
(4) - في ع وس: تم كتاب الوصايا.
- 91 -