المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

على أقصى الاحتمالات، فإن لقاء أبي غانم وعمروس لا يتجاوز سنة 208 هـ. للهجرة.

- تذكر المصادر أن عمروسا كان صغير السن عند نسخه المدونة، فقد وصفه الدرجيني بقوله: «وعمروس حينئذ حدث»، كما أنه عُمر طويلا، كما وصفه الشماخي حاز قصب السبق، وإن كان في السن متأخرا». وتورد المصادر أسماء علماء كثيرين عُمّروا طويلا، ومنهم من شارك في واقعة مانو وقد تجاوز المائة (1).

فلا إشكال إذن أن يكون لقاء أبي غانم بعمروس في بدايات القرن الثالث، أو قبلها بقليل، ويكون تقدير النامي لسنة وفاته عام 205 هـ معقولا، وإن كنا لا نملك دليلا حاسما على سنة محددة لوفاته.

صفات أبي غانم:

تنسب المصادر إلى أبي غانم صفات الرجل العالم الحق، الذي تحلى

الباروني إلى أنها سنة 190 هـ، ووافقه عليه الدكتور النامي، بينما ذهب ابن الصغير إلى أنها سنة 208، ورجحه محققا كتابه "أخبار الأئمة الرستميين"، وعليه استقر معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب).

انظر: ابن عذاري، البيان المغرب، ج 2، ص 197. سليمان الباروني، الأزهار الرياضية، ص 163.

عمرو النامي، أجوبة ابن خلفون، ص 109. ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 56.

معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، ترجمة رقم 609.

(1) - تذكر المصادر من بين هؤلاء أبا القاسم سدرات بن الحسن البغطوري، أدرك واقعة مانو سنة 283 هـ، وهو فوق المائة، ومات سنة 313 هـ، فيكون عمره مائة وثلاثين سنة. - وأبا محمد سعد بن وسيم الويغوي، عاش إلى مانو، وقد تتلمذ على يد الإمامين عبد الوهاب وابنه أفلح. - وعبد الله بن الخير الجرامي عُمر مائة وعشرين سنة.

-15 -