الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤عن
تفاصيل حياته إثر عودته من بلاد المغرب.
كما لا تسعفنا أيضا بتاريخ محدد لوفاته وإن ذكر بعض الباحثين المعاصرين أن وفاته كانت سنة 200 للهجرة (1).
ويرى الباحث صالح البوسعيدي أن هذا تاريخ مبكر لوفاة أبي غانم، نظرا لمعاصرته لعمروس بن فتح وعمروس كانت وفاته بعد واقعة مانو الشهيرة سنة 283 هـ، ويستبعد أن يكون لقاؤهما قبل سنة 200 هـ. فهل عُمر عمروس بعد لقائه بأبي غانم ثلاثا وثمانين سنة، ثم شارك ركة مانو وهو في أرذل العمر؟ إنه من غير المعهود أن يحتفظ شيخ هرم بقوة تمكنه من شهود المعارك. لذا يرى الباحث صالح البوسعيدي؛ بناء على هذه المقارنة؛ أن يكون لقاء أبي غانم بعمروس في حدود سنة 220 هـ، وتكون وفاته بعد ذلك (2). ويميل الدكتور عمرو النامي إلى أن وفاة أبي غانم كانت في مطلع
القرن الثالث الهجري، في حدود سنة 205 هـ. وقد ترجم معجم أعلام الإباضية قسم المشرق) لأبي غانم، ولم يسلّم برأي الباحث البوسعيدي، نظرا لاعتبارات وجيهة، هي: مرور أبي غانم بجبل نفوسة وإيداعه المدونة عند عمروس، كان في عهد
أن
الإمام الرستمي عبد الوهاب بن رستم كما تتفق على ذلك المصادر. أن وفاة الإمام عبد الوهاب كانت بين سنة 188 هـ، وسنة 208 هـ، على اختلاف بين المصادر (3).
(1) - صالح البوسعيدي، رواية الحديث عند الإباضية، ص 98، نقلا عن مشهور حسن حمود وآخرين موسوعة العالم الإسلامي، ص 132.
(2) - صالح البوسعيدي، رواية الحديث عند الإباضية، ص 98.
- (3)
جعل ابن عذارى المراكشي وفاة عبد الوهاب سنة 188 هـ، وذهب سليمان
-14 -