الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٢وحدثني الربيع بن حبيب قال: بَلَغَنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من مات مدمنا على الخمر مات كعابد وثن» (1).
والإدمان عند أهل العلم الإصرار على شربها والتمادي عليها، وترك التوبة، وإن لم يشربها في السنة إلا مرة، واحدة إذا كانت نيته إلى الإعادة
أن
يعود إليها فهو الإدمان عليها، والتوبة أن يتوب منها ومن غيرها. وحدثني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن عمر بن الخطاب له قال: اجتنبوا كل مسكر من الأنبذة، فإن قليلها وكثيرها حرام، وكل ما اختمر فهو حرام من جميع ما ينبذه الناس، واتقوا الله ولا تشربوا مسكرا، فإن السكران لا تقبل له صلاة ولا تقبل له شهادة ولا تقبل له تذكية، ومن ركب حدا من حدود الله أقيم عليه، ومن شرب قدحا من شراب مسكر تناثرت حسناته، وكتب عليه بكل جرعة شربها سيئة. وحدثني أبو المؤرّج عن أبي عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دعا المؤمن للمؤمنين والمؤمنات كان له بكل مؤمن ومؤمنة من آدم إلى يوم القيامة حسنة» (2).
الخطاب
قال أبو المؤرج: بَلَغَنا عن عمر بن الخطاب له أنه قال: حُرُّ المؤمنين
أنصحهم لهم.
وقد قال النبي: «من غشنا فليس منا» (3).
(1) - نص الحديث عند أحمد عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن».
مسند أحمد، كتاب ومن مسند بني هاشم، باب بداية مسند عبد الله بن العباس، حديث
2449
(2) - لم أعثر عليه بعد طول بحث.
(3) - صحيح مسلم كتاب الإيمان، باب قول النبي من غشنا فليس منا، حديث 101.
-
- 182