المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٦

بالجرائد والنعال، فلما ولي جلد بالسياط (1).

عمر

قال حاتم بن منصور:: بلغنا وجد منه رائحة الخمر حدا تاما (2).

الخطاب الله أنه جلد رجلا عن عمر بن

قال ابن عباد: (3) قال ابن عبد العزيز: لا أجلده الحد تاما إلا ببينة أنه شرب الخمر، أو إقرار منه أنه قد شرب الخمر، فأكمل له حينئذ الحدّ

تاما.

قلت له: أفيُكَمّل له الحد ولم يسكر؟ قال: ليس فيما يقولون شيء؟ والخمر ليس كغيره من شراب الأنبذة التي لا يكمل لشاربها الحد حتى

يسكر.

من

الشهادة

قلت: فما وجه قول عمر عمن جلد على الرائحة الحد تاما؟ قال: الله أعلم بما فعل عمر وبهذا الحديث. غير أنا لا نري هذه التي تجوز عندنا، ولسنا نقيم الحد على الرجل ينكر أنه شرب الخمر، وتقبل شهادة الشاهدين عليه وهما يزعمان أنهما استدلا أنها خمر برائحتها، وقد يمكن أن يكون تشبه رائحته رائحة غيره من الأنبذة. ولو قبلت هذه الشهادة على هذا المعنى ثم أتي (4) برجل شرب شكركية (5) أو بنسيا (6) أو لبنا قارصا، غير أنه يزعم أنه حمض له هذه الأشربة بعسل

(1)

نص البخاري: عن السائب بن يزيد قال كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمرة أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال، حديث 6779.

ثمانين»

(2) - في ع وس «ثمانين».

(3) - عبارة قال ابن «عباد» ساقطة من ع وس.

(4) - في كل النسخ «أوتي» والصواب ما أثبتنا.

(5) – لم أجد تعريفها، ويبدو أنها نوع من الأشربة التي لا تصلح، كما وصفها. (6) – لم أجد تعريفها، ويبدو أنها نوع من تلك الشربة أيضا.

- 186