الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١وحدثني محبوب عن أبي عبيدة أن عمر بن الخطاب [] (1) كان في سفر له فسمع زمارة، راع فجعل أصبعيه في أذنيه حتى تباعد عنه (2) لا يسمعه، فأخرج أصابعه، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل (3). وحدثني شعيب أبو المعروف الأزدي أنه بلغه عن عبد الله مسعود له أنه قال: ينادي مناد يوم القيامة: أين الذين ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؛ أدخلهم في رياض الجنة، وأخبرهم أنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (4).
الله
أنه بلغنه عن عبد بن
بن
مسعود أنه قال:
ينبت
وأخبرني الربيع بن حبيب الغناء ينبت النفاق [في القلب] (5) كما ينبت الماء الزرع، وذكر
الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع (6).
الله
(1) - زيادة من ع وس.
(2) - في الأصل «عنهم» وما أثبتناه من ع وس.
ابن
(3) - الحديث مشهور عن ابن عمر، ونصه عند أحمد عن نافع مولى ابن عمر أن عمر سمع صوت زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه وعدل راحلته عن الطريق وهو يقول يا نافع أتسمع فأقول نعم فيمضي حتى قلت لا فوضع يديه وأعاد راحلته إلى الطريق وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا» مسند أحمد، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، حديث
4521
(4) - ذكر الحديث السيوطي في الدر المنثور، في تفسير قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ [الروم:14]، ونسبه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، والأصفهاني في الترغيب عن محمد بن المنكدر.
السيوطي، الدر المنثور، ج 6، ص 506.
(5) - زيادة من ع وس.
(6) - ذكر السيوطي في "الدر المنثور في تفسير قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُرُوا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ [لقمان، آية 6]. «وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في سننه عن ابن مسعود رضي الله عنه
- 251 -