المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

البينة

أنه دخل بيت مال المسلمين جعل ذلك في مال المطلوب بالغا (1) ما بلغ، فإن ادعى أنه دخل بيت المال لم يُصدق، ولم يؤخذ من بيت المال /

128

شيء

ء إلا ببينة.

قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة كما وصفت لك. قلت لابن عبد العزيز: قل في هذه المسألة؟ قال: لقد كفانا ذلك أبو

عبيدة فيما روى لك أبو المؤرّج، ولم يترك لنا فيها مقالا. سألت أبا المؤرّج عن ملك كان يُسَخّر الناس؛ يعملون في أرض له، ويأخذ أموالهم فيعمر بها تلك الأرض، ثم إن الملك أديل عليه، ولم يأت أحد ممن كانت دخلت عليهم مظلمة يطلب ما ظلم به، كيف يصنع فيها؟ فلم يقل أبو المؤرّج فيها شيئا. قال وقال عبد الله بن عبد العزيز: بمنز زلة الضالة، إمام المسلمين أولى بها، فإن جاء لها طالبًا رُدّ عليه ما ظلم به، إذا قامت به بينة، وإلا

فهي

هي.

للمسلمين. قال: وقال حاتم بن منصور ليست عندي بمنزلة الضالة، وإنه عندي باب لبس، والله أعلم. سألت أبا المؤرّج ومحبوبا عن المسلمين إذا ظهروا فولوا أمرهم إمامًا، فناصبهم عدوهم فقاتلهم الإمام والمسلمون فظفروا عليهم، فأصابوا لهم سلاحا كثيرة، فأخذوها وحازوها، ثم طلبها إليهم عدوهم، وهم في أهل

منزلة يتهمون بالعودة إلى قتال المسلمين ولايؤمنون، وهم من شوكة المسلمين؟ قال: قد روى لي وائل عن الربيع عن أبي عبيدة أنهم لا يردّون عليهم شيئا مما ذكرت وأنه جائز لهم بعد قتل من قتلوا حبس تلك (2) السلاح يقاتلون به العدو الباقي، فإذا أمن المسلمون، وكان

(1) - في ل وم «بالغ» وصوبناها.

(2)

كذا، ولعل الصواب «ذلك».

- 297 -