الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠١أهله
فأكله به
معهم أو
مع ولده، وعولج لعبيده وإمائه من البر خبز فأكلوه
فلا أراه إلا وقد أطعمهم مما يأكل.
قال: وكذلك إن عولج له من الصوف ثياب رفيعة مرتفعة نفيسة
عزيزة، وقد يبلغ الثوب من الصوف مالاً كثيرا، وعولج لسيده من الكتاب مثل ذلك، وقد يكون من نسج الكتان الثوب المرتفع، وعولج لعبيده وإمائه من الصوف ثياب غلاظ، صفاق فلا أراه إلا وقد أكساهم (2) مما
يلبس.
عبيده
قلت: فإن عولج له من القطن؟ قال: فرغت لك من هذا في أول المسألة إذا كان عليه ثوب من الصوف والكتان مما عولج له، وكان على من ذلك الجنس /31/ ففضلهم هو بما عولج له من القطن فلا أره إلا وقد اتبع وصية النبيء عليه السلام فإنه قد كساهم مما يلبس، ومما يلبس الصوف والكتاب والقطن، غير أنه لم يكسهم القطن، ولم يقل النبيء عليه السلام من جميع ما تأكلون ومن جميع ما تلبسون، فإذا كساهم من بعض ما يكتسي مما يعمل من الصوف وفضلهم هو بالقطن وما أشبهه فقد أكساهم مما يلبس وإن تفاضلت الثياب في الجودة والرفعة. وكذلك إن أطعمهم مما عولج من البر من الدشيش والعصيدة، وفضلهم هو بالفالوذج والخبيص والخشكنان في رقته وطيبه، فلا أراه إلا وقد أطعمهم مما يأكل.
بعضهم الفالوذج بالجيم، وهو فارسي معرب. قال شارح القاموس نقلا عن شيخه والحلواء لابد أن تختم بالهاء، على أصل اللسان الفارسي، وإذا عربت انقلبت الهاء جيما، فقالوا: فالوذج. اهـ. وفي القاموس: الفالوذج حلواء معروف قال ابن منظور هو الذي يؤكل، يسوى من لب الحنطة. جاء في هامش المخطوط: دقيق الحنطة يعجن بشيرج وبسط، وملتى بالسكر
(1)
واللوز أو الفستق وماء الورد، وجمع و خبز.
في ل وم «أكساهم»، وصوبناها.
- 301 -
-
(2)