الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤باب حق الزوج على امرأته
سألت أبا المؤرّج و ابن عبد العزيز ما حق الزوج على امرأته؟
له
فقالا: حقه عليها أن لا /32/ تخونه في نفسها ولا في ماله، ولا تعصي أمراً، ما لم تكن فيه (1) معصية الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا ترفع عليه صوتا، وأن ترضى منه بكل ما أعطاها، وأن تعاونه على أمر دينه ودنياه، ولا تأذن في بيته لمن يكره، وإن راودها عن نفسه فلا تمنعه نفسها؛ ولو كانت على قتب (2)، ولا تصوم نافلة إلا بإذنه. قال وقال حاتم بن منصور: وبلغنا عن معاذ بن جبل أن امرأة أتته فقالت له: يا أبا عبد الرحمن، إني أريد أن أتزوج، وإني أريد أن أعرف ما الزوج على امرأته، فقال لها معاذ: إن أنت خرجت من بيتك من غير
حق
إذن زوجك إلى بعض حاجتك، وتركته في البيت، ثم رجعت إليه ومنخراه يسيلان قيحا ودمًا، فلحستيه بفيك ما أديت له حقه، فقالت له: والله لا تزوجت أبدا بعد ما سمعت منك مخافة الوزر في سخطه، ومخافة أن لا أؤدي إليه حقوقه. قال: ثم انصرفت متولية فما تزوجت حتى
انقرضت من الدنيا.
-
(1)
ساقطة من م.
(2) - جاء في هامش المخطوط: قوله: على قتب القتب بالتحريك رحل البعير، وجمعه
أقتاب، أي "ولو كانت على ظهر بعير
11
-304 -