الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥باب حق المر ألة على زوجها
قلت لأبي المؤرّج: ما حق المرأة على زوجها؟ قال: حقها عليه أن ينفق عليها على قدر سعته، ولا يقبح لها وجها، ولا يضرب لها بدنا، ولا يضارها فيأخذ بذلك مالها من غير طيبة نفسها، وأن يمسكها بمعروف أو يسرحها بإحسان.
قال وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: فإن نشزت عليه النشوز الذي ذكر الله فلا بأس بهجرانها، وعظتها وضربها، حتى تتعظ
وترجع.
قال ابن عبد العزيز: ولا يضربها ضربا شافيا. قال الله تعالى:
واللاتى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ
واضربوهن (1)
فأحل الله ضربها وهجرانها عند النشوز.
/33/ (3) (2) ،
قال: والضرب غير متبرح 2
(1) - سورة النساء، آية 34.
وجاء في هامش المخطوط: قوله تعالى: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فسر الخوف في الآية بالعلم، أي تعلمون نشوزهن وفسّر أيضا بمعناه الحقيقي على تقدير مضاف، أي تخافون دوام نشوزهن، أو أقصى مراتبه وعلى تقدير معطوف أي تخافون نشوزهن
فنشزن.
(2)
كذا في ل وفي هم «مرح». وجاء في هامش ل: قوله: "متبرح" المحفوظ "غير مبرح"، بضم الميم وكسر الراء المشددة، أي شديد شاق. وفي م «مبرح»، وهو
الصواب.
قال ابن مظور ولا تقل مبرح، أي بصيغة اسم المفعول.
- (3)
-
وردت في ل هنا عبارة «هو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة. قال: وهذا في نساء المتقدمين، وأما نساء زماننا فإنكمن يضربن كالبهائم لمخالفتهم السنة، كما غير موجودة في م. وهي مدرجة، كما وقع التنبيه عليه
في الشيخ سالم و الحطاب وهي
- 305 -