المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

بسم

الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله

وصحبه وسلم تسليما (1)

كتاب الممتعين من الحدود من الإمام

سألت أبا المؤرّج عن رجل قذف رجلا، أو قتله، أو جرحه، ما على الإمام؟ قال: أن يجلد من، قذف ويقتل من قتل، ويحمل الناس على

القصاص فيما بينهم من الجراحات.

قال

وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه أدخل شيئا.

وإن أقر قوم بالقصاص أنه حق وأبوا أن يعطوه من أنفسهم، فعلى الإمام قهرهم على ذلك، فإن امتنعوا وقاتلوه فللإمام أن يقاتلهم حتى يعطوا من أنفسهم الحق الذي عليهم.

قلت لابن عبد العزيز: أرأيت إن كان أراد الإمام قتالهم، فرأى أن ذلك إن كان منه كان فيه كثير الفساد له أن يكف عنهم؟ قال: ليس له أن يكف عنهم، حتى يعطوا من أنفسهم ما عليهم.

قلت: إنه يقول "لا قوة لي بهم؟ قال: أفهو كذلك لا يقوى عليهم؟

الضعيف أخذ قلت: نعم، قال: فليس هذا بإمام يقتدى به عند من يرجو حقه (2)، وكذلك إذا لم يكن إمام يقهر الناس، ويأخذهم بما يجب عليهم الحدود، وينصف منهم للمبغي عليه، إذا تعطل الحدود، وتهدر الدماء،

من

- (1)

وردت التسمية والتصلية في م بعد عنوان الكتاب "كتاب الممتنعين

من

الحدود

من الإمام".

- (2)

جاء في هامش المخطوط: قوله عند من يرجو الضعيف"، جملة استفهامية، ف عناد ظرف متعلق بـ "يرجو"، و"من" استفهامية" مضاف إليه الظرف، موجبة.

- 316