المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

وقالت: والله ما كان له خفان قط (1). مع ما جاء في كتاب الله في

بابن أبي طالب فاسأله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه فقال عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم»

الله

صلي

الله

عنه

-

جعل رسول صحيح مسلم كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين، حديث 276. وجاء في مسند أحمد عن المقدام بن شريح عن أبيه قال سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت انت عليا فاسأله قال فأتيته فقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا سافرنا أن نمسح على خفافنا» مسند أحمد، باقي مسند الأنصار، مسند عائشة رضي الله عنها، حديث 24275. وقد فصل القرطبي اختلاف الصحابة والأئمة في المسألة، وجاء في تفسيره قوله: وقد قيل: إن الخفض في الرجلين إنما جاء مقيد لمسحهما لكن إذا كان عليهما خفان وتلقينا هذا القيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ لم يصح عنه أنه مسح رجليه إلا وعليهما خفان فبين صلى الله عليه وسلم بفعله الحال التي غسل فيه الرجل والحال التي تمسح فيه، وهذا حسن. فإن قيل: إن المسح على الخفين منسوخ بسورة (المائدة) – وقد قال ابن عباس، ورد المسح أبو هريرة وعائشة، وأنكره مالك في رواية فالجواب أن من نفى شيئا وأثبته غيره فلا حجة للنافي، وقد أثبت المسح على الخفين عدد كثير من الصحابة وغيرهم، وقد قال الحسن: حدثني سبعون رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم مسحوا على الخفين؟ … وأما ما روي عن أبي هريرة وعائشة رضي يصح، أما عائشة فلم يكن عندها بذلك علم؛ ولذلك ردت السائل إلى علي وأحالته عليه فقالت: سله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلي وسلم؛ الحديث. وأما مالك فما روي عنه من الإنكار فهو منكر لا يصح، والصحيح ما قاله عند موته لابن نافع قال: إني كنت أخذ في خاصة نفسي بالطهور ولا أرى من مسح مقصرا فيما يجب عليه. وعلى هذا حمل أحمد بن حنبل ما رواه ابن وهب عنه أنه قال: لا أمسح في حضر ولا سفر. قال أحمد كما روي عن ابن عمر أنه أمرهم يمسحوا خفافهم وخلع هو وتوضأ وقال: حبب إلى الوضوء؛ ونحوه عن أبي أيوب» القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 6، ص 102. وقد أوجز القطب في تعليق لاحق رأي الإباضية في المسح أنه ثابت، ولكنه نسخ بعد ذلك. فما روي فيه يحمل على ما كان قبل النسخ.

عنهما فلا

رضي

الله

عنه

(1) - لم أجده بهذا اللفظ.

الله

الله عليه

أن

-164 -