الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٧من
ولا يخفى
مع
جملة مئات (1) حديث [وأما] (2) قوله صلى الله عليه وسلم: (3) "تصدق الرجل من خبزه من لحمه من تمره"، فبدل إضراب انتقالي، كأنه قيل: بل من لحمه، بل من تمره. فأحاديث كتب الحديث مستأنفة، وما كان منها معطوفا فبعاطف مذكور، وبسطت الكلام على ذلك في شرح أبي داود سليمان الجربي رحمه الله (4). أن دعوي الحذف إمكان غيره بلا داع ولا دليل تكلف، ولا سيما في آلاف حديث، لو حضر مؤلفها لأنكر الحذف فيما نظن، ولا عاقل يقول بذلك، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وروى الربيع أيضا عن أناس عن جابر، وهم غير مشهورين، منهم يحي بن أبي قرة وعباس بن الحارث، وقتادة، وإن كان هذا
(1) - في الأصل «مسألة»، وما أثبتناه من نـ
(2) - زيادة من ت.
(3) - بياض في الأصل، لم نهتد إلى المعنى المقصود.
(4)
هو
الذي
اشتهر عند العامة بأبي داود، وهو خطأ، واسمه الصحيح: أبو سليمان دواد بن
إبراهيم التلاتي الجربي، له شرح على الأجرومية، تناوله القطب اطفيش بالشرح أيضا. وهو من أعلام جربة المتأخرين توفي سنة 967 هـ / (1560 م) تصدر للتدريس في جربة، وآلت إليه مشيخة العلم فتولى رئاسة العزابة ومجلس الحكم بجربة، فكان مجاهدا مجتهدا في الدعوة، سجنه درغوث باشا التركي الذي استولى على جربة، ثم قتله سنة 967 هـ / 1560 م. من تأليفه: شرح عقيدة التوحيد" لأبي حفص عمرو بن جميع الجربي، "شرح متن في اللغة، "شرح على متن إيساغوجي" في المنطق، كان مقررا بجامع الزيتونة
الآجرومية"
بتونس، إلا أن هناك من ينسب هذا الشرح إلى أبي الربيع سليمان الحربي المدني، انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم (المغرب) ترجمة رقم 306 - ابن تعاريت سعيد: رسالة في علماء جربة (مخ) 23، 43 - 44 - أبو راس الجربي: مؤنس الأحبة في أخبار جربة، 93 - 94، 114 أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 25/ 1 علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، 3/
- 507 -
161 - 157