الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٢بالطلاق.
قال الحصين: لما مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك، قال: مات أعلم من على ظهر الأرض. /280/ أو مات خير أهل الأرض. وكان أنس عند موته مريضا، فمات هو وجابر في جمعة واحدة سنة ثلاث وتسعين من الهجرة عند أحمد بن حنبل، وسنة ثلاثة ومائة عند ابن سعد. والأول هو المشهور. ولما مات جابر بن زيد ودفن قال قتادة، وكان ضريرا: أدنوني من
قبره، فأدنوه ومسه، فقال: اليوم مات عالم العرب.
وعن ابن عباس أنه قال الله: جابر بن زيد أعلم الناس. وقال: عجبا لأهل العراق، كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوا نحوه
علمه.
لوسعهم. قال أبو عبد الله: جابر بن زيد أعلم من الحسن البصري، ولكن جابرًا لقوم، والحسن للعامة، يعني أن جابرا له بعض اختصاص لأصحابنا، و بعض الناس يفطن (1) أنه إمام أصحابنا. فلعل هذا البعض لا يأتيه، والحسن لعامة الناس لم ينسب له اختصاص، وكل منهما يعظ ويفتي. وما يروى عن الحسن كثير جدا في الفتوى في الأحكام وغيرها، مثل جابر بن زيد. ومواعظ الحسن أكثر.
ويروي
أنه
أنه قال:
روى عن جابر بن زيد قتادة، وأيوب، وروي أدركت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت ما عندهم من العلم إلا البحر،
- يعني ابن عباس فلم أستفرغ ما عنده من العلم.
وقال: أدركت جماعة من الصحابة فسألتهم هل يمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم
على خفيه؟ قالوا: لا.
وإذا كان عدد من لقيهم من أهل بدر مع قلة من شهدها سبعين
(1) - لعل الصواب " لم يفطن".
- 512 -