الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١١قال حملة العلم لأبي عبيدة نريد علامة على صحة هذا المذهب، فتوضأ وصلى ركعتين واجتهد في الدعاء، وذلك في الغار الذي يعلمهم
فيه استخفاء من الجبابرة، فانشق سقف الغار والسماوات بقدرة الله تعالى
وفضله حتى رأوا العرش. والكرامة منهم معجزات
حازها من نوالك الأولياء. ومذهبنا هو الحقيق والأحق بذلك، ولا مذهب كمذهبنا في الأصول من حيث الصحة إلا أن رجاله قليلون وتآليفه قليلة بالنسبة، وبعضها تلف، وبعضها لم يشهر. وأما جابر بن زيد الأزدي، فهو منسوب إلى أزد عمان، له اسمها الشعثاء، يكنى بها، فيقال: أبو الشعثاء الجوفي، بفتح الجيم، نسبة إلى جوف، ناحية بعمان، وأصله من فرق، وهي بلدة من أعمال نزوى
بالقرب من جوف.
بنت
وكان
من اليحمد، من
ولد عمرو بن اليحمد، رحل من عمان إلى
البصرة في طلب العلم فنسب إلى البصرة.
وهو بحر العلم وثقه قومنا كالبخاري، ورووا عنه، ومن رواته لقومنا عمرو بن دينار، يروي لأهل مكة عنه، وهو بحر العلم عند الأمة وافقها ومخالفها، صاحب ابن عباس وروى عنه أكثر مما روى عن غيره
من
الصحابة.
وذكر أبو طالب مكي بدون أل- وهو من علماء أندلس، جاور بمكة ونسب إليها في كتابه "قوت القلوب" أن ابن عباس له قال:
اسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه. وقال إياس بن معاوية رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن
زيد.
قال الربيع بن حبيب قال أبو عبيدة: قال حيان بن عمارة: سمعت عبد الله بن عباس انه يقول في المسجد الحرام: جابر بن زيد أعلم الناس
- 511