الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤«مجموع الرسائل»، (مخ).
«مجموع رسائل بين القطب والإدارة الاستعمارية»، (مخ).
جهوده في مجال التربية والتعليم
أنشأ القطب في بلدته معهدا للتعليم، غرضه نشر فكره الإصلاحي، وتكوين أسس النهضة المرجوة، اعتقادا منه أن نشر الكتب وحده لا يكفي لإحداث حركة التغيير المنشود بل لا بد من ترجمة الأفكار إلى مشاريع واقعية، ولن يحمل هذه الأفكار غير النشء الصاعد، ففرغ لهذه المهمة جل وقته، وكان يبث في تلاميذه آراءه ومنهجه في البناء الاجتماعي، فجعل منهم قيادات رائدة صدروا عنه وحملوا مشعله في أوطانهم، فوجدنا فيهم المصلح والمربي والصحفي والمجاهد، والسياسي والمناضل، وكلهم يعزو فضل ما أفاد من فكر نير إلى القطب ومنهجه في
التربية والتكوين. وكانت ثمرات معهد القطب طيبة على الجزائر وغيرها، إذ تخرج فيه ثلة من رجال العلم والإصلاح انبثوا في أقطار المغرب والعالم الإسلامي، منهم: أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، نزيل القاهرة العالم المحقق الذي أسهم في تحقيق ذخائر التراث الإسلامي بدار الكتب المصرية، ومنها تفسير القرطبي "الجامع لأحكام القرآن وأسس مجلة الرسالة، وتولّى طبع عدد من مؤلفات شيخه القطب كانت بوابة لدخول الباحثين إلى ساحة
فكر
ونتاج القطب.
-
إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان: رائد الصحافة العربية في الجزائر، الذي أصدر ثمان جرائد عربية وأدها المستعمر واحدة تلو الأخرى، وظل أبو اليقظان يجالد وحده موج الاستعمار العاتي طيلة اثنتي عشرة سنة كانت عمر هذه الجرائد الثمانية.
- الشيخ الحاج عمر بن يحيى ويرو المليكي. مرب أنشأ جيلا من
- 524 -