المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٥

المصلحين، وأثمرت بذرته على يد تلميذه الشيخ إبراهيم بيوض الذي قاد

الحركة الإصلاحية في ميزاب وجنوب الجزائر طيلة القرن العشرين.

- الحاج محمد بن سليمان ابن ادريسو. الذي تفرغ للتأليف وإثراء

المكتبة أيضا بعدة مؤلفات في الفقه والتفسير.

أَما

من ليبيا فيذكر المجاهد بالسيف والقلم الداعية: سليمان

باشا الباروني، الذي ساهم في الحركة الوطنية الليبيبة لمقارعة الاستعمار الإيطالي، كما ترك تراثا فكريا وأشعارا تصور تلك المرحلة العصيبة والمخاض العسير التي مرت به الأمة الإسلامية، وأسلوب التغيير المناسب

لتلك الفترة الحساسة من عمر الأمة.

- ومن تونس: المؤرخ سعيد بن تعاريت.

- ومن المدينة المنورة: أحمد الرفاعي.

وكان في دروسه غزير المادَّة، طويل النفس في التدريس، متفانيا في نشر العلم وبناء النفوس والأجيال، إذ تبلغ دروسه أحد عشر درسا مختلفا في اليوم، وتستمرُّ هذه الدروس طيلة أيام الأسبوع، من الضحى إلى الزوال، إلا صبيحة يوم الجمعة يتفرغ فيه لشؤون أهله ونفسه، ثم يواصل التدريس بعد العصر. ولا يدرس في الليل إلا الغرباء والنجباء؛ لأنه كان يخصص

الليل للتأليف والإجابة عن الرسائل والاستفتاءات المتهاطلة عليه. تميز بمنهج تربوي يعتمد على استغلال الوقت، والتركيز في التلقين، ولم يكن يحاسب تلاميذه على الغياب أو الإبطاء، وإذا رأى منهم تعبا

روح عنهم بما يبعث فيهم النشاط والإقبال على التحصيل،

ومن منطق

حس

القطب التربوي واهتمامه بإعداد ركائز التغيير

المتسقبلية، فقد كان يولي عناية خاصة لأسئلة تلاميذه، يكتبها ويحقق

مسائلها، ولا يعجز عن الرجوع إلى المصادر، ولو أثناء الدرس.

جهوده في خدمة المجتمع:

- 525 -