الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١باب في القبلة
قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة إذا صلى أحد إلى غير القبلة وقد اجتهد
لطلب القبلة فأخطأ، فصلاته تامة (1).
وإن كان ذلك منه على غفلة أعاد في الوقت وبعد الوقت، وإن كان جماعة وصلى بهم الإمام المريض أو الصحيح؛ فصلى بعض للقبلة وبعض لغيرها، والإمام لغير القبلة وقد اجتهدوا وأخطؤوا و لم يعلموا أين القبلة فلا إعادة (2).
وعن عامر بن ربيعة عن أبيه: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة بالغيم فأشكلت القبلة فصلينا ولما طلعت الشمس تبيّن أنا صلينا لغير القبلة، فقال النبي: مضت صلاتكم» (3). قال جابر بن عبد الله: «كنا إذا اختلفنا في القبلة ونحن في سفر، يصلي كل واحد على حدة، فاجتهدنا مرة وخط كل واحد منّا خطا /44/ بين يديه، ولما زالت الظلمة تبين أنا صلينا لغير القبلة، فلم يعد أحد منا» (4).
(1) - قال المرتب ولا إعادة عليهم ولو علموا بخطئهم قبل خروج الوقت، وإن لم يجتهدوا أعادوا إن علموا في الوقت وقضوا إن علموا بعد الوقت.
(2) - قال المرتب: كان لها الله لا يأمر بالإعادة من صلى لغير القبلة.
- (3)
—
مع رسول
الله
لفظ الحديث عند ابن ماجه عن عبد بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال كنا
الله
صلي
الله عليه وسلم في سفر فتغيمت السماء وأشكلت علينا القبلة فصلينا وأعلمنا فلما طلعت الشمس إذا نحن قد صلينا لغير القبلة فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله فأينما تولوا فثم وجه الله سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب من يصلي لغير القبلة وهو لا يعلم، حديث 1020.
- (4)
-
ذكر الحاكم الحديث في المستدرك عن محمد بن سالم عن عطاء بن أبي رباح عن جابر، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير، فأظل لنا غيم، فتحيرنا فاختلفنا في القبلة، فصلى كل واحد منا على حدة فجعل كل واحد منا يخط
-201 -