المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

وإذا قال المؤذن "الله أكبر، فمعناه الله أعظم من كل شيء، والعمل له أوجب من كل شيء، فاشتغلوا به عن أعمال الدنيا.

"

وإذا قال "أشهد أن لا إله إلا الله فمعناه أنه واحد لا شريك له؛ إذا أمركم بأمر فاتبعوه، فإنه لا ينفعكم إلا هو.

وإذا قال "أشهد أن محمدا رسول الله" فمعناه آمنوا به واتبعوه وصدقوه. وإذا قال "حي" على "الصلاة فمعناه أسرعوا إلى الصلاة وصلوها في

وقتها بالجماعة، ولا تؤخروها عن وقتها (10).

||

وإذا قيل "حي على "الفلاح فمعناه أقبلوا إلى السعادة والنجاح، فإن الصلاة سبب لنجاتكم وبقائكم في الجنة. وإذا قال "لا إله إلا الله" فمعناه أخلصوا صلاتكم للرب الواحد الذي

لا شريك له. وقال بعض الحكماء السواك إما أن يريد به وجه الله تعالى، أو ابتغاء السنة، أو منفعة نفسه، أو وجه الناس وله على ما أراد به السنة بكل صلاة سبعون صلاة، وأثم بما أراد به الرياء. وروي عن أبي الدرداء: أكرَمُ عباد الله على الله الذين يراعون الشمس والقمر. فقالوا يا أبا الدرداء، أهم المؤذنون؟ قال: كل من راعي وقت

الصلاة عن المسلمين. والمؤذن ينتظر الناس بإقامته.

بلغنا أن النبي لا لو كان يخرج إلى المسجد وقد أذنوا فإذا رأى الناس

(1 - قال المرتب: يقول ذلك ولو لم يسمع له سامع، إظهارا وجهرا بالإسلام وتعظيما له، وقد يكون له سامع من الجن، ومن معه من العيال الملائكة. وفي ذلك ومن زجر القرين من الجن، وموافقة من الملائكة، وذلك ولاية للملائكة لأنه يوافق طبائعهم.

-212 -